اعمدة الراي

شموخ عمر تكتب  بين قحت وحركات الكفاح المسلح وسباق التحول الديموقراطي بالبلاد

 

 

 

 

 

 

 

 

شموخ عمر تكتب

بين قحت وحركات الكفاح المسلح وسباق التحول الديموقراطي بالبلاد

تنتظر العملية السياسية بالبلاد معالجات عديدة خاصة وهي تمر بمخاض عسير من أجل التوافق علي تشبك حكومة انتقالية جديدة مابعد الوصول لاتفاق سلام بين الحكومة والجبهة الثورية بمساراتها وتكويناتها المتعددة!
المهمة عسيرة كما يبدو من اختلاف قحت وتأخيرها عن المصفوفة المحددة للاعلان عن الحكومة كما هي تبدو ايضا اصعب علي الجبهة الثورية وحركات الكفاح المسلح لطبيعتها الخاصة التي تزاوج مابين العمل السياسي والعسكري! وهي بعد السلام لابد ان تخضع نفسها بالضرورة الي عملية جراحية ونفسية في آن واحد وهي ان تعمل علي الانتقال من حركات عسكرية كانت تصارع عبر القتال والسلاح الي حركات حزبية مدنية سياسية مما يستلزم اجراء تحول عميق في بنية هياكلها واوضاعها جملة وتفصيلا!؟
ومع كل هذه الصعوبات تعمل حركات الكفاح المسلح جاهدة الي التحول احزاب سياسية وقد انخرط قادتها في زيارات ميدانية لمخاطبة القواعد والمواطنين في مناطقهم وولاياتهم وشرائحهم وفئاتهم ويعملون بجهد للاستعداد فيما يبدو لمابعد الفترة الانتقالية للعملية الانتخابية التي تعد ذروة سنام التحول الديموقراطي بالبلاد!! وذلك يعني حرصهم علي انتقال ديموقراطي واستقرار البلاد علي الرغم مما تعانيه اجسامهم من مشاكل العناصر العسكرية واتفاق الترتيبات الامنية الذي لم ينته بعد ومايمكن ان يقود ذلك الي بعض التحولات في طبيعة افراد هذه الحركات الا انهم ظلوا ملتزمين ‘حريصين علي المشاركة في السلطة السياسية والوصول لتوافق يتم عبره تشكيل الحكومة التنفيذية بالبلاد. وفي الضفة الاخري نجد ان
“قحت” دائما ماتضع تضع العقدة امام المنشار!؟ ولم يفهم الي الان كثير من المواطنين ماهو موقع قحت الحقيقي؟! بحسب الوثيقة الدستورية تعتبر قحت الحاضنة السياسية الرسمية للحكومة ، اما بحكم ما يراه المواطن في الواقع يكتشف ان ما تجده الحكومة من معارضة وتعويق لمسيرتها من قحت لم تحده حتي من الثورة المضادة والدولة العميقة نفسها!! وبجردة حسابية بسيطة نستطيع ان نعرف مقدار البيانات المعارضة التي اصدرتها قحت او لجانها المختلفة ضد سياسات حكومتها والتي تبرأت فيها مرارا وتكرارا من قرارات حكومتها السياسية! ولطالما كنا انتابنا شعور بان قحت كثيرا ما كانت تضع العقدة امام منشار حكومتها والعصا بين التروس حتي تتوقف!! ولئن ظلت حركات الكفاح المسلح مستعدة للمشاركة السياسية والاستعداد من أجل الانتهابات القادمة مابعد الفترة الانتقالية ، نجد ان قحت لا تفكر حتي مجرد تفكير في أمر الانتخابات!! اما الحديث عن الانتخابات المبكرة فذلك مما يسبب لها الصداع الدائم و لايعني عندها ذكر الانتخابات المبكرة سوي عودة الفلول واجهاض الثورة؟! وهي الفزاعة التي تخوف بها الشعب!! وكأنها طيلة فترة حكمها بعد انتصار الثورة قدمت مايشفع لها او يجعل تجربتها افضل من تجربة النظام السابق ونحن نراها في كل يوم تحذو حذوه في السياسات والاجراءات المختلفة في معالجة قضايا البلاد حتي ما تزال البلد تواصل التدحرج والانزلاق الي الهاوية المرعبة من خلال ماوصلت اليه الاوضاع الاقتصاديك والمعيشية ومايعيشه المواطنين من ضعف وتردي في كافة الخدمات!!
الشعب بوعيه يهتف “الجوع ولا الكيزان” بما يجعلنا نهمس في اذن قحت ان فزاعة الفلول لا تنفع مع وعي هذا الشعب فهو لن يعيدهم الي الحكم بانتخابات قادمة مرة اخري!!؟بعد ما ذاقه من حكمهم!! وكما لا يمكن ان يقع في نفس الخطأ مرة اخري بانتخاب بعض احزاب قحت بعد ما خبره من حكمهم ايضا!!
لذلك الجميع يعلم لماذا لا تعمل بعض هذه الاحزاب من احل الاستعداد لانتخابات او تهيئة مواطنيها من أجلها، الآن بات الشعب يعلم ما هي القوي السياسية المنحازة الي السلام والاستقرار والعمل من احل الانتخابات لاحداث التحول الديموقراطي والانتقال بالبلاد الي رحاب المدنية والحكم الرشيد، وما هي الاحزاب التي تضع العقدة امام المنشار وترعبها مجرد فكرة الانتخابات وبالتالي العمل من احل بناء السلام لانه شرط لازم للتحول الديموقراطي بالبلاد؟!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق