التقارير

شموخ عمر تكتب سفن أمريكية وبعثات أجنبية .. موسم الهجرة إلى السودان

شموخ عمر تكتب
سفن أمريكية وبعثات أجنبية .. موسم الهجرة إلى السودان

زحام كبير تشهده موانئ السودان البرية والبحرية والجوية .. وفود ومنظمات .. جنود ودبابات وطائرات .. ماذا هناك ولماذا كل هذا التسابق تجاه الخرطوم؟ وماذا يجري خلف الكواليس؟. كل هذه التساؤلات الحائرة تم طرحها على عدد من المنصات وظلت تبحث عن إجابات نحاول أن نجدها عبر التقرير التالي.

سفن حربية أمريكية:
حملت الأنباء أن سفناً حربية أمريكية تمخرعباب البحر في طريقها إلى ميناء بورتسودان. وقالت مصادر عسكرية وفق ما رشح في الصحف والمواقع الإلكترونية أن زيارة السفن الحربية الأمريكية تأتي في إطار التعاون العسكري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية في إطار تواصل أمريكا مع السودان لتطوير القدرات العسكرية .وأضافت المصادر أنّ الزيارة تُعد الأولى للبحرية الأمريكية إلى ميناء سوداني، ولم تكشف المصادر عن مدة بقاء السفينتين في البلاد، لكنها أكدت أن الزيارة تحظى باهتمام كبير من القيادات العسكرية في البلدين.
ولعلنا نذكر في هذا السياق الزيارة التي قام بها قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم)، أندرو يونغ للخرطوم. والذي بحث خلالها، بناء القدرات الأمنية والدفاعية، وتعزيز الأمن والاستقرار في السودان. وكان الملحق العسكري الأمريكي بالسفارة الامريكية في الخرطوم قد أكد في أواخر العام الماضي إهتمام الحكومة الأمريكية بتطوير التعاون المشترك في كافة المجالات البحرية مع الموانئ السودانية ووقف وفد الملحق الأمريكي العسكري علي الإمكانيات اللوجستية والإدارية بالميناء الأخضر لهيئة الموانئ البحرية للتحضير لإستقبال السفن الأمريكية في شهري فبراير ومارس للعام 2021م.
 
طيران العال الإسرائيلي:
 
ما إن وقع السودان اتفاق التطبيع مع إسرائيل حتى حلق الطيران الإسرائيلي بأجنحة نشطة في سماء السودان لينهي قطيعة دامت لسنوات طويلة. وحملت ذات الطائرات الإسرائيلية وفوداً استخباراتية وعسكرية وحاخامات صوبوا أهدافهم تجاه الخرطوم للمشاركة في فعاليات وعقد اتفاقات غير معروفة النتائج حتى الآن.
 
البعثة الأممية (يونيتامس):

تناقلت وسائل الإعلام طوال الأيام الماضية خبر وصول رئيس بعثة (يونيتامس) فولكر بيرتيس. وينتظر الجميع أن يخرج من الحجر الصحي تنفيذاً للإجراءات الإحترازية لكورونا ليبدأ فعلياً قيادة البعثة التي حددت مهامها في دعم عملية التحول السياسي، ووضع الدستور، وتنفيذ الوثيقة الدستورية، والتمهيد لإجراء الانتخابات، لتحقيق السلام الشامل والمصالحة الوطنية في السودان.

خبراء أجانب:

خبراء أجانب من أنحاء العالم تقاطروا صوب الخرطوم تحت غطاء الأمم المتدة ومنظمات دولية وبعثات أممية (يوناميد ويونيتامس). كلهم يأتون بخطاب واحد وهو تقديم المساعدات والاستشارات للسودان للخروج به من النفق المظلم في مشهد يشبه إلى حد كبير الاحتلال غير الرسمي. ولكن كل الحجج تتساقط بمجرد الوصول واستلام المهام ولم يجن السودان وشعبه أية مساعدات بل تم استغلاله مرسىً للبواخر العسكرية وملاذاً لأجهزة المخابرات. حتى الخبرات التي تحدثوا عنها لم تخرج الشعب السوداني من عنق الزجاجة فإزدادت الأزمات وتطاول أمدها حتى أوشك الاقتصاد على الغرق. وعلى الصعيد السياسي زاد التشاكس بين المكونات وظهرت الخلافات إلى العلن في أقبح صورها.

إذن ماهو الهدف الأساسي من وراء كل ذلك ولماذا هذه الهجرات المكثفة صوب السودان الذي يعيش أياماً مفصيلية في تاريخه السياسي والإقتصادي؟

لعبة كلاسيكية:

الخبير في الشؤون الدولية والمحاضر بالجامعات السودانية د. إبراهيم موسى في تصريح تناقلته عدد من المواقع الإلكترونية وصف الوعود الأمريكية باللعبة الكلاسيكية التي تمارسها الولايات المتحدة بإغراء الدول الفقيرة والمؤثرة بالمليارات من أجل تحقيق مصالحها وبعدها لا تفي بوعودها المسبقة وبالتالي تجعل ظهر حلفائها مكشوفاً. وينطبق حديث الخبير تماماً على ما يجري في السودان الآن فالحكومة برغم كثير من التنازلات والتعاون لكنها لم تظفر بشيئ حتى الآن وربما يتطاول الزمن أكثر من ذلك حتى تحصل الخرطوم على الحد الأدنى من ما تريد.

احتضان في الوقت الأنسب:

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي خالد حسن محمد علي إن ما يحدث الآن يمكننا أن نقول عنه أنه احتضان للسودان في الوقت الأنسب من جهات أجنبية معادية لموارده وموقعه قبل شعبه. والوقت الأنسب هو هذه الفترة الإنتقالية لأنها تأتي بعد إسقاط حكم كان رغم سلبياته و اخطاءه وخطاياه يتحسب لمثل هذا الإحتضان الأجنبي الذي يأتي بديلا للإحتلال غير المقبول الآن وبالذات في وقت الفترة الانتقالية هذي حتى لا يكون تقبيحها لصالح تحسين وجه النظام السابق. وأضاف خالد: (معلوم أن المرحلة التي ستأتي بعد الفترة الإنتقالية طال الزمن أو قصر ستكون غالبا ديمقراطية انتخابية برلمانية. ويمكن أن لا تقوم فيها من خلال الأغلبية البرلمانية مثل فرص هذا الإحتضان الأجنبي الصهيوني الأمريكي كبديل للإحتلال المباشر الذي لا تتوفر له الحيلة كما توفرت للعراق وأفغانستان وسوريا.
فهو احتضان بدلا من أن يكون احتلالا. وكلاهما واحد من حيث النتيجة. ونفس النتيجة مجنية في بلدان أخرى صارت مسلوبة الإرادة والسيادة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق