التقارير

*في معركة كسر العظم بالقضارف* *المزارعون والوالي من يكسب الرهان

*في معركة كسر العظم بالقضارف*
*المزارعون والوالي من يكسب الرهان*
قراءة: الفاتح داؤد
بعد أسبوع عاصف بالاحداث المتسارعة، دخلت الأزمة السياسية بولاية القضارف منعطفا حادا وجديدا ،بعد مطالبة عدد من الكيانات السياسية والفئوية والمجتمعية ، الحكومة الانتقالية بضرورة اقالة والي القضارف د.سليمان علي ،الذي قد فشل برايهم حتي الآن في الوفاء بالالتزامات والتعهدات السياسية التي قطعها مع مواطني الولاية ،عشية اختياره واليا علي القضارف.
وقد شهدت الولاية الزراعية موجة من الاحتجاجات وأعمال العنف ،نتجة الأوضاع تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين،فضلا عن تطاول صفوف الخبز والوقود وانعدام الدواء،وشبح الانهيار الذي يخيم علي منظومة الخدمات الصحية و التعليمية ، اضافة إلي حالة الارتباك وانسداد الأفق الذي طبع اداء ،بسبب التصدعات التنظيمية والتباينات الحضانة السياسية.حول عدد من الملفات ،التي دفعتها خارج المعادلة السياسية ولم تعد شريكا فاعلا في صناعة القرارات الكبري التي تم اختطفها من بعض الاطراف ،وقد
عبرت عن ذلك بجلاء تفاصيل الموازنة المالية للولاية، التي فجرت الاوضاع بالشارع المحتقن، بسبب الزيادات الفلكية في أسعار السلع الاستهلاكية و الرسوم الخدمية و المصلحية وغيرها
وفي خطوة تصعيد سارعت اللجنة التنفيذية لمزارعي القصارف، الي الاعلان عن رفضها ماجاء في مسودة مشروع الموازنة المالية فبما يخص رسم تجديد المشاريع الزراعية، حيث طالبت بضرورة فتح النقاش والحوار للوصول إلي توافق مع أصحاب المصلحة الذين تم تغيبهم عند النقاش حول عدد من قضايا القطاع الزراعي ،قد اوصد والي القضارف الابواب أمامهم ورفض الاستماع إلي تحفظاتهم ،بل وجه الوفد بالذهاب الي لجنة إزالة التمكين اولا، في سلوك لم يخلو من نزعة تجريمية ضد اهم القطاعات الإنتاجية بالبلاد.
ووفقا لذالك قرر المزارعون رفع وتيرة التصعيد والمواجهة ضد الوالي، و مناهضة ماورد في موازنة العام، وفي مشهد استعراضي بامتياز،احتشد الآلاف من المزارعيين من مختلف المحليات ،في ميدان غير بعيد عن مكتب والي القضارف،حيث أرسل رئيس اللجنة التنفيذية ياسر الصعب جملة من الرسائل في بريد الحكومة الاتحادية، أبرزها اقالة والي القضارف لعدم الكفاءة ، واسقاط الموازنة المالية لهذا العام لعدم استيفاءها الأطر القانونية والمؤسسية، إضافة إلي إلغاء قرارات لجنة إزالة التمكين بحق مزارعي البطانة ، وعودة اتحاد المزارعيين ممثلا شرعيا، وفق قانون 1992،فضلا عن التوجية بضرورة معالجه مشكلة تسويق الذرة ، والغاء الرسوم علي المحاصيل الزراعية، فضلا عن الغاء مسار شرق السودان .وعدد الصعب المساهمات الضخمة للقطاع الزارعي في رفد الاقتصاد القومي بالعملات الصعبة ،فضلا عن المسئولية المجتمعية في الصحة والتعليم والمياه، وكشف الصعب عن ضخ المزارعيين لأكثر من (7)مليار ج في إيرادات الزكاة وفق تقدير هذا ميزانية العام ،واكثر من( 3)مليار ج عبارة عن رسوم محاصيل زراعية، (700)مليون ج لخدمات الزراعة الآلية. فضلا عن المشاركة في رفد الاقتصاد القومي بسلع الصادر الاستراتجية مثل القطن والسمسم وذرة الشمس والتسالي ، إضافة إلي تحقيق الأمن الغذائي والمجتمعي وتوفير فرص العمل للملايين، وأكد الصعب أن القضارف بفضل الله والمزارعين قد تحولت إلي اكبر منصة لصادر الثروة الحيوانية بالبلاد،الا ان والي القضارف قد قابل كل هذا بالجحود والنكران عندما اتهم المزارعيين بالفلول في تعميم مخل بالمسئولية السياسية، وكشف ياسر الصعب ان لجنة إزالة التمكين قد أصدرت قرار عطلت بموجبه تركيب احدث محلج للقطن بالمنطقة الجنوبية ،كان مقررا له ان يحدث نقلة نوعية في صادر السلع الاستراتجية، ويقلل من تكلفة الترحيل الي الحصاحيصا فضلا عن أنه قد يوفر فرص العمل (2000)من مواطني المنطقة ،ولكن الرعونة السياسية قد نسفت المشروع، وكشف عن التزام المزارعيي،ن بانشاء عدد من مشروعات البنية التحتية لإعمار الشريط الحدودي، وطالب الصعب بضرورة توجيه موارد الولاية لصالح مواطنيها بدلا من توظيفها لصالح النخبة في الخرطوم ،وفي إطار المسئولية المجتمعية أعلن الصعب التزام مزارعي القضارف باستقطاع مبلغ (5)ج عند تجديد كل فدان لصالح مياه القضارف ، و( 25)ج لتنمية الشريط الحدودي ،الا أن والي القضارف قد رفض العرض ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق