التقارير

الاحتجاجات بالولايات فلول مأجورة ام غضبة شعب جائع

الاحتجاجات بالولايات فلول مأجورة ام غضبة شعب جائع
الخرطوم : المشهد
اثارت التظاهرات التي عمت بعض الولايات أكثر من علامة استفهام وسؤال ، لما رافقها من اعمال عنف لم تخل من السلب والنهب للمواد الغذائية والتموينية وحسب، وانما لما ظل يردده البعض من انها مظاهرات نتيجة مؤامرة ممنهجة تم تدبيرها من قبل أعداء الثورة والفلول والدولة العميقة!؟
تري اين تكمن الحقيقة؟! هل فعلا هذه التظاهرات مأجورة ومدبرة ام انها كانت نتاجا للجوع وما يعيشه المواطنون من تردي في الاوضاع المعيشية والخدمات الضرورية بما جعلهم يقتربون من حافة الجوع وانعدام الغذاء؟!
وقد أشار الاستاذ محمد عثمان الزاكي الخبير والباحث بمركز الرضا للتطوير المعرفي حول ذلك بتعليقه ” لتناولنا الموضوع لابد لنا من استصحاب تقارير منظمة الغذاء العالمي في مسحها للحالة الاجتماعية بالسودان حينما اعلنت انه هنالك مايقارب ال7 ملايين سوداني معرضين لخطر الجوع وربما يزيد العدد!! كما ان هنالك سوداني من اربعة مصاب بسوء التغذية كما اشارت منظمة الصحة العالمية! ويواصل الخبير الزاكي، نستطيع الان ان نفهم بواعث وطبيعة هذه التظاهرات، حتي من شكل العنف واعمال السلب التي رافقتها، وهنا اريد ان اسجل رفضي الواضح لهذه الاعمال غير القانونية، ولكن حتي السلب والنهب كان للمواد الغذائية والسلع التموينية!! بما يؤكد ان الضائقة المعيشية وحدها وليس سواها من فجر هذه التظاهرات ونفي “الزاكي” بحسب رأيه مايشاع من ان ذلك من تدبير الثورة المضادة مؤكدا في ذات الوقت استثمارها وتوظيفها لمصلحتها وان لم تكن من صنعها ولكن من الطبيعي لاي معارضة ان تستثمر في اخطاء الحكومة!! وهي فرصة لتوظيف اخطاء وسياسات الحكومة وتنفيذها لروشتة البنك الدولي وسياساته المالية القاسية برفع الدعم دون أدنى شبكة حماية اجتماعية او برامج تحد من غلواء صدمة رفع الدعم عن السلع الغذائية وتكاليف الخدمات الضرورية الاخري!!”
ويري البعض انه بات من المخجل بعد مرور سنتين منذ انتصار والثورة وحكم الحكومة الانتقالية الاولي وحاضنتها السياسية التعلل والاعتذار بالدولة العميقة؟!
وان المظاهرات التي نشبت في بعض الولايات ماهي الا نتاج الحالة الاقتصادية المتردية والضائقة المعيشية التي اخذت بتلابيب المواطن وانشبت بأظافرها في خناقه،
تردي الاحوال المعيشية، وتصاعد الاسعار بصورة غير مسبوقة، وتآكل العملة الوطنية بحيث اصبحت لا تفي بمقابلة ضرورات الحياة والسلع الغذائية الكافية لاحتياجات الاسر، بما جعل وفرة المواد الغذائية كانعدامها سواء!؟ فمانفع سلع لا استطيع شرائها؟!في نهاية المطاف المحصلة واحدة، وهي الجوع لعدم قدرة الحصول عليها!؟
ويؤكد بعض المراقبين ان انتفاضة الولايات هي ثورة جياع لا ارتباط لها مع اي حزب او ايدولوجيا او دولة عميقة، وانما هو تعبير حقيقي عن معاناة المواطنين ومايعيشونه من اوضاع مأساوية!؟ فلايمكن للحكومة ان تزرع الشوك وتحلم بجني العنب!؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق