اعمدة الراي

سطور متعرجة.. صديق البصيلي

سطور متعرجة.. صديق البصيلي

*إستباحة «ثورة الجياع» تطال عظمة المدن..!*

تداعيات مقلقة يمر بها السودان مما أدخلته في مضب أنين المواجع وقطع النفس بعد أن أكتظت ساحة صراع الفيلة بالضجيج والضيق الشديد ولم تجد الفيلة مساحة كي تتمدد وتتحكم في تمهيدي الفوز، تتجازب أصوات الشعارات وترفرف الرايات وتحلق في سماء عواصم الولايات هكذا أبترت خطوات التحدي الماثل والجوع الكافر مما أدت إلى انهيار الأخلاق وإنعدام الذوق وعواصم المدن – الأبيض، نيالا، كسلا، الفاشر، الرهد… تشكو الحريق والنشل والنهب من السبب والمتسبب..!!؟، عندما خرج الشعب السوداني المظلوم إلى الشارع عن حكومة النظام السابق ليس عن فراغ هي الضغوطات التي تحرك الساكن دون جدوى يا سادة، تدني الأوضاع المعيشية وشح متطلبات الحياة العامة التي تكاد ان تتوقف تماماً في وقتها هي أولى الدوافع التي ألزمت الجموع للخروج والتصاعد إلى الأمام دون تخلف عن المقصود بما تسمى ثورة ديسمبر الظافرة .
هل خرج الشعب السوداني المسكين ان يفرش (السكة ورود) لأهل السياسة وبلطجة الأحزاب لتتقاسم الكيمان دون النظر بالعين البايظة إلى المواطن المغلوب على أمره؟ هل خرج الشعب الثائر العفوي أن يفتل حبال للساسة لتضيق عليه الخناق مرة أخرى، أم خرج ليوفر سياط من نار ويستعد للمشق والجلد ويكتوي بلهب غلاء الاسعار؟.
الوضع الآن أضحى عكس المتوقع ان كان في السابق المواطن يشكو المرارات الآن المواطن يصرخ بأعلى الأصوات مناديا أين الكفاءات المقتدرة وأين العدالة المرجؤة بعد أن أصبح أشبه بفاقد الوعي وفاقد الأمل معلق بين الموت والحياة ولا حياة لمن تنادي.
كانت الأمنيات الحالمات تتأهب وتتوقع التغيير المنتظر كي يغير الحال إلى الأفضل لكن يا حسرتا قد خابت الظنون وأزدادت المعاناة أسوأ من السابق وأستفحلت وأسترجلت الأزمات،إنفلات الأسعار شل الحركة وأرهق الأفكار وأصبح الشغل الشاغل، تزداد المعاناة كل يوم بل رأس كل ساعة ولا سيما الانهيار المريع للجنيه السوداني يكاد لأول مرة في تاريخ السودان ان تختفي قيمته تماماً ويبق الإسم فقط في خبر كان .
قد سرقت الثورة في وضوح النهار وقسمت مقتنياتها إلى شخوص معينة يتربعون على عرش السلطان أستلموها (باردة ومشرحة) والمواطن المنسي فكوهه عكس الهواء .

تعريجة أخيرة:
لم ينتبه معظم التجار للمثل الذي يقول عينك يا تاجر لكن بعد النهب عز النهار أمام الملأ (عرف التاجر الشاطر) معنى عينك يا تاجر.. وبل الرؤس يعنى الجاهزية للزيانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق