اعمدة الراي

شموخ عمر تكتب بعد تشكيل الحكومة الجديدة .. أين سيقف الحزب الشيوعي

شموخ عمر تكتب
بعد تشكيل الحكومة الجديدة .. أين سيقف الحزب الشيوعي؟

بعد ساعات من اعلان الحكومة الانتقالية الجديدة ربما يقفز سؤال حائر علي اجندة الكثير من المراقبين للشأن السياسيين اين سيقف الحزب الشيوعي من هذا التشكيل الجديد المتجدد؟ بعد ان أعلن الحزب الشيوعي موقفه السابق ومعارضته البائنة للحكومة السابقة، وبل ذهب ابعد من ذلك عندما طالب باسقاطها واختار تاليب الشارع ضد السياسات الاقتصادية بجانب مقاومته لموازنة العام 2021 ووصفها ” ميزانية الجوع” وانها من صنيعة البنك الدولي.
المشهد السياسي بعد إعلان التشكيل الوزاري الذي يضم الطيف السياسي الواسع بجانب مشاركة الجبهة الثورية بمختلف حركاتها وتكويناتها، سوف يرتب الحزب ” العجوز” اوراقه انتظارا لمواجهة مقبلة، ولن يعدم حيلة لتصويب اكثر من كرة في مرمي حكومة التوافق السياسي كما اطلق عليها د؟ حمدوك في مستهل اعلانه عنها .
وصوب الحزب الشيوعي سهاما كثيفة علي رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وسعي لاحراجه فى اكثر من مناسبة، في الوقت الذي يتخندق فيه ا”لرفاق” بداخل اقبية الحكومة الانتقالية عبر مفاصلها في الوزارات والمؤسسات المختلفة ويبدو شريكا في الخفاء وخصما في العلن، وهذه المعادلة تحتاج الي دهاء سياسي فائق وإجادة علي التلون للحفاظ علي الكيكة والتهامها في الوقت نفسه .
وبالتاكيد ليس من الحكمة ان يجاهر الحزب الشيوعي بكل مالديه الآن، حتي لايخسر نبض الشارع الذي يكسوه الامل بحدوث المعجزات وتتمكن الحكومة الوليدة من تجاوز الازمات السابقة والوقوف علي اقدامها لمواجهة تحديات المرحلة، وفي المقابل هل سيصمت الحزب الشيوعي علي الحكومة الجديدة ويترك حمدوك وحاله، ويقبل ان يظل على الرصيف منزوع السلطة والسلطات، ام يجد في منافذ الصراعات وحالات الاحتقان الاقتصادي من غرسال رسائل تؤكد وجوده علي الساحة ؟
وفي حالة أختيار المواجهة ،فى أي الميادين يختار الحزب الشيوعي ميدانه واي توقيت يختاره؟ وهل سوف تصمت الحكومة وكيف سيكون الرد عليهم وما هي الوسائل التي تملكها الحكومة لمواجهة المعارك المحتملة.
وربما يبحث الشيوعي عن ” تكتيك” يجعله في منزلة ” بين منزلتين” يراقب وينتقد ويشارك ويعارض في الوقت نفسه، ويلجأ لآلة اعلامية اختبرها زمنا لمغازلة شعارات الثورة ودغدغة احلام الشباب ، ويعمل علي اكتساب مساحة المعارضة للتمدد علي شعبية تيارات الشباب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق