المنوعات والفنون

السحر قصص مدهشة وحقائق صادمة ﻳﺮﻭﻳﻬﺎ ﻟﻜﻢ : ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﺴﻘﺎ

ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﻣﺎﺿﻴﺔ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ
ﻣﻦ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺘﺴﻠﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺧﻔﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺗﺮﻙ
ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ﺳﺆﺍﻻ ﻋﺮﻳﻀﺎً ﻭﺣﺮﻙ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ
ﻭﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ، ﻭﺳﺒﺮ ﺃﻏﻮﺍﺭﻫﺎ ﻓﻲ
ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﺸﻮﺍﺭﻱ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ، ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﻱ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً
ﺍﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺎً ﻟﻜﺸﻒ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ
ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻣﺎ
ﻫﻮ ﺇﻻ ﺧﺮﺍﻓﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻓﻲ ﻧﻴﺘﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﺮﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻲ .
ﺟﻠﺴﺖ ﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﺕ ﺃﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ
ﻭﺃﺩﻭﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻔﻜﺮﺗﻲ ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻌﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺔ
ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓ ﻧﻔﺴﻲ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ
ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻀﻼﻝ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﻓﻘﺎً
ﻟﻠﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺳﺨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﺍﻧﻬﺎﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﺮ ﻇﻨﻨﺖ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﺎﺩﻳﺎً،
ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺃﻳﻘﻨﺖ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺷﻲﺀ ﻣﺎ
ﻳﻌﻄﻞ ﻛﺘﺎﺑﺘﻲ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ .
ﻭﺑﺖ ﺃﻋﻴﺶ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﻣﺎ ﺗﺮﺳﺦ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﻋﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ، ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻋﻘﺐ ﻋﻄﻠﺔ
ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺪﻧﻲ، ﻭﺑﺎﻟﺴﻮﻕ
ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ، ﺗﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ
ﻛﺴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺍﻷـﻮﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻭﻧﺖ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ
ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺎﻟﺬﻫﻮﻝ ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ ﻟﺤﻈﺔ
ﺷﺮﺍﺋﻲ ﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ . ﻣﻤﺎ ﻭﻟﺪ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﺳﺆﺍﻻ ﻋﺮﻳﻀﺎً ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻌﻲ .
ﺑﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ
ﺭﻭﻳﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻷﺣﺪ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻔﻨﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺒﻴﺮﺍً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺔ
ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ، ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺒﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻋﺐ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﺠﻤﻠﺔ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻻ ﺗﻠﻌﺐ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻏﻴﺮ
ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺳﺄﺭﻳﻚ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ، ﻛﻨﺎ
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻧﺠﻠﺲ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻦ
ﺑﺎﺋﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﻨﺎ ﺑﺠﻤﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻭﺿﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺑﺨﻮﺭ ﻧﺎﻓﺬ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ، ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﺋﻌﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ
ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﻫﻼً ﺑﻴﻜﻢ ﻭﻣﺮﺣﺐ ﺑﻴﻜﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻓﻲ
ﺩﻫﺸﺔ ﻓﺒﺪﺃﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﻣﺎﻟﺖ
ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺣﻤﺮﺍﺭ، ﺗﻤﻠﻜﺘﻨﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﻧﻄﻘﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺴﺮﺓ
ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﺍﻗﺐ ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﻭﺳﻂ ﻣﻮﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﻠﻜﻨﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺃﻥ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻗﺮﻭﺷﻜﻢ ﻓﻲ
ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺑﺘﻄﻠﻊ، ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺣﺒﺎﺵ
ﻭﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ، ﻭﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ
ﺷﻲﺀ .
ﺑﻌﺪ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺧﺮﺝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ
ﻟﻴﺨﺒﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺰﻧﺔ ﻷﻥ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺑﻄﺮﻑ
ﺍﻟﺼﺮﺍﻑ، ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺬﻫﻮﻝ .
ﻓﺒﺪﺃﺕ ﻧﻈﺮﺗﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺑﺤﺜﻲ، ﻓﻜﻨﺖ
ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﻔﺎﺩﻩ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﺎﺏ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﻌﻀﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﺑﺘﻼﺀً ﻋﻈﻴﻤﺎً، ﻭﻛﻴﻒ
ﻳﺘﺼﺮﻑ ﺣﺎﻝ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺎ ﺟﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﻥ
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺆﻭﻻً ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻔﺮﻁ ﻓﻲ
ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻛﻬﺎ ﻓﺒﺬﻟﻚ ﻳﻔﺴﺪﻫﺎ ﻳﺈﺫﻥ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺸﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ
ﻭﻟﻮ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺪ، ﻭﺗﻘﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺭﻗﻴﺔ ﻣﻨﻪ .
ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻭ
ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﺰﺍﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺎﻟﻢ ﻟﻪ
ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ .
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﺓ ﻭﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻤﻨﻲ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺩ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﺮﻭﻧﺔ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺬﻣﻴﻤﺔ ﻛﺎﻟﻐﻴﺮﺓ
ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻴﻦ
ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺴﻤﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻴﻦ
ﺿﺮﺭﺍً ﻓﻬﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﻮﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻘﺼﺪ
ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻌﺎﺭﺽ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺪ .
ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻳﺘﻨﺰﻝ ﻭﻳﺼﻴﺐ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﺙ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻠﺒﺴﺎً ﺍﻷﻡ ﻭﺑﻌﺪ
ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻟﻠﺒﻨﺖ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ
ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﻈﻞ ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺣﺎﺩﺙ ﺷﻬﻴﺮﺓ
ﺻﺎﺩﻓﺘﻨﻲ ﺧﻼﻝ ﺑﺤﺜﻲ ﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻲ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ
ﻋﻮﺍﻟﻤﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻗﺎﻡ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﻛﻞ
ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﻘﺲ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ
ﺍﻟﻤﻬﻤﻼﺕ، ﻇﻨﺎً ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻇﻨﻪ ﻗﺪ ﺧﺎﺏ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻋﺴﻴﺮﺍً، ﻓﻘﺪ
ﺷﺐ ﺣﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺎﺕ، ﻭﺃﺻﻴﺐ
ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺭﺃﻯ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻫﻲ
ﺗﺮﺗﺪﻱ ﻣﻼﺑﺲ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ ﺟﻼﺑﻴﺔ ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ
ﻭﺍﻟﻄﺮﺑﻮﺵ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﺗﺨﺎﻃﺒﻊ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﻰ
ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺇﻻ ﺳﻴﺪﻣﺮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺕ، ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺃﺭﺳﻞ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ .
ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺮﻳﺢ
ﻭﻣﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺸﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ
ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺰﻫﺞ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺴﺒﺐ
ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻪ ﺗﺠﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ ﻣﻦ ﺁﻻﻡ
ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺩﻭﻥ
ﺟﺪﻭﻯ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻟﺼﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﻱ ﻭﺍﻟﺸﻠﻞ
ﻭﺍﻟﻨﺰﻳﻒ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ
ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ﻭﻟﺒﺲ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻛﻞ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻧﺠﺪ
ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﻭﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻴﺮﺿﻮﺍ ﺍﻟﺠﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺿﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ،
ﻭﻳﻠﻘﺒﻮﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻴﺎﺩ ﻓﻜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﺨﺎﻟﻔﻮﻥ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻋﻼﺟﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺮﺳﺔ
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺰﺍﺭ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻯ ﻗﺒﺎﺋﻞ
ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﺳﻬﺎ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺟﺴﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ،
ﻫﻜﺬﺍ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻴﺴﺮﺓ، ﻭﻳﻀﻴﻒ : ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻦ
ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺳﺎﺀﺓ
ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ
ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻌﻠﺒﺔ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﺑﺨﻮﺭ ﺍﻟﺮﺟﺒﻴﺔ ﻇﻨًﺎ
ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺇﺭﺿﺎﺀ ﻟﻠﺠﻦ، ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ
ﺷﺮﻋﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻋﻼﺟﺎً ﺑﻞ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﻟﻠﺠﻦ، ﻭﺍﻟﺠﻦ ﻛﻠﻤﺎ
ﺃﺭﺿﻴﺘﻪ ﺯﺍﺩ ﺗﺠﺒﺮﺍً ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﺗﺼﺤﺢ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ
ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﺘﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻜﺸﻒ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻐﻴﺒﻴﺔ
ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻮﻑ ﺑﺎﻟﻮﺩﻉ ﻭﺍﻟﻜﻒ ﻭﺍﻟﻔﻨﺠﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .
ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺭﺿﻰ
ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺷﻴﺨﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ،
ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺢ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺮﻑ
ﺑﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺑﺪﺳﺘﻮﺭﻛﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ
ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺰﺍﺭ ﺗﺤﻜﻤﻪ ﺃﺳﺲ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ
ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻬﻢ ﻛﺎﻷﻃﻔﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻳﻔﺮﺣﻮﻥ
ﻭﻳﻤﺮﺣﻮﻥ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﺖ
ﻣﻌﺎﻛﺴﺘﻬﻢ ﺳﻴﺤﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﺤﻴﻢ ﻓﺄﻭﻝ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ
ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻔﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺗﻜﻮﻥ
ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﻷﻥ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻫﻴﺎﺝ ﻣﻤﺎ
ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺰﻭﻝ
ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺒﺨﻮﺭ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺎﻭﻟﻲ
ﻭﺍﻟﻌﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﺮﻳﺤﺔ ﺑﺖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺨﻠﻂ ﻛﻠﻬﺎ
ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻟﻴﺴﺘﻨﺸﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻠﺒﺴﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﺎ . ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻼﺟﻨﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭﺍﻟﺮﻳﺤﺔ . ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ
ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻓﻴﺄﺗﻮﻧﻨﻲ ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ
ﻭﻳﺨﺒﺮﻭﻧﻨﻲ ﺑﻄﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .
ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ
ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻄﻘﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻴﺰﻫﺎ
ﻭﻟﻐﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺃﺷﻴﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ
ﺍﻻﺭﻳﺎﺡ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ، ﻓﻘﻂ
ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ
ﻳﺘﻄﺒﻊ ﺑﻄﺒﺎﻋﻬﺎ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺣﻔﻴﻈﺔ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻋﻞ
ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻟﻘﺎﺫﻭﺭﺍﺕ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﺸﻖ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻨﻈﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺒﺨﻮﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻌﺪﻧﻲ
ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻛﻞ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺸﻮﻳﺎﺕ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻳﺒﻐﺾ ﺍﻟﻔﻮﻝ ﻭﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ
ﻣﻨﻬﻚ ﻭﻣﺘﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﻳﻔﺎﺟﺌﻚ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻄﻠﺐ ﻃﺒﻖ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺥ
ﻣﺸﻮﻱ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺭﺍﻕ ﻟﺸﺎﻛﺮ
ﻣﻨﺎﺯﻭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺰﺭﻕ ﻭﺃﺣﺪ ﺃﺷﺮﺱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ
ﻣﺘﻌﺐ ﻭﻣﻨﻬﻚ ﻭﺣﺎﻗﺪ، ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻴﺲ
ﻟﺪﻳﻪ ﻟﻐﺔ ﺣﻮﺍﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺒﺎﺩﺭ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺮﻛﻞ، ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ
ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺳﺄﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺕ ﺷﺎﻛﺮ
ﻣﺎﻧﺰﻭﻱ ﻭﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻪ، ﻓﻘﻂ ﺃﺑﻘﻮﺍ ﻣﻌﻲ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق