اعمدة الراي

تحبير- د.خالد أحمد الحاج

تحبير
د.خالد أحمد الحاج
هل من حلول؟
المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، وحالة الاحتقان التي عليها الشارع، والاحتجاجات التي طالت عددا من مدن السودان، تجعل من الضروري البحث عن حلول للأزمات التي تمر بها بلادنا، بل وواجب على الحكومة الانتقالية أن تهتم بمعاش الناس، وتضع حدا لاحتدام الخلاف، واستعار نار الفتنة والتشرزم القبلي.
التباين في وجهات النظر بين شركاء الفترة الانتقالية حول الأطر التي يعتمد عليها لمعالجة الأزمة الاقتصادية، والمصالحة التي قال بها البعض، وقال بسواها البعض الآخر، والتعاطي مع الأزمة السودانية الأثيوبية حول الحدود، وتعدي الميليشيات الأثيوبية على المواطنين العزل بالفشقة، هذه القضايا ما كان لها أن تجعل الائتلاف الحاكم أن يظهر على مكوناته أي خلاف.
لو أن الحكومة رسمت ملامح المرحلة وفقا لبرنامج واضح الملامح، يمرر على كابينة الجهاز التنفيذي بتوافق.
يحمد للحملات التي قامت بها الجهات المختصة خلال الأيام الفائتة على تجار العملة أن أثمرت عن تراجع الدولار وبقية العملات الحرة عن الصعود، وتوقف المضاربات التي هزمت جهود الدولة الرامية لإنعاش الجنيه السوداني.
نعم للعقوبات المقلظة التي أعلنتها الحكومة بحيث تجعل من يسعون لهدم الاقتصاد الوطني أن يبحثوا عن مهنة أخرى، إما خوفا من مصادرة عملاتهم، وعقوبات السجن التي تنتظر من يقبض عليه متلبسا، أو طمعا في العيش بسلام.
مواصلة الأجهزة المختصة التضييق على تجار العملة سيظهر أثرها على السوق وتراجع بعض السلع كالسكر والدقيق عن الأسعار المبالغ فيها التي وصلت إليها واحد من الإيجابيات، على أن تحكم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الرقابة على اﻷسواق.
استكمال أجهزة الحكم من مجلس تشريعي، ومجالس ولائية، والإحلال والإبدال في مناصب الولاة الذين لم يقدموا ما يشفع لاستمرارهم يلزم أن ينتبه لها مجلس الشركاء، خاصة وأن الثوار ببعض الولايات طالبوا بمغادرة بعض الولاة لما رأوا أنهم فشلوا في تحقيق أهداف الثورة.
حالة الغليان والاحتجاجات التي طالت البلاد، ونتج عنها سرقات وتحريض على التخريب يلزم أن تجعل الحكومة تسرع من وتيرة سن القوانين التي تحمي البلاد من الفوضى وجرها لحرب أهلية لا قدر الله.
الحكمة إن اتفق عليها حكامنا فإن أزمات الوطن إلى زوال، والأيام القادمة كفيلة بوضعنا أمام ما تفكر فيه الحكومة عسى أن تحل اﻷزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق