اعمدة الراي

علاء الدين محمد ابكر يكتب لماذا لا تكون تراجي مصطفي ضمن البرلمان المقبل

علاء الدين محمد ابكر يكتب
لماذا لا تكون تراجي مصطفي ضمن البرلمان المقبل!

يعتبر البرلمان في الدول الديمقراطية حجر الأساس في عملية البناء وال تقدم فهو المكان الذي تتم فيه صياغة التشريعية الدستورية ومراقبة الاداء الحكومي ومراجعة الميزانية العامة للدولة والتصديق او رفض الاتفاقيات الدولية التي تكون البلاد طرف فيها
وبالمقابل تحرص الدول الديكتاتورية علي اقامة برلمان مصطنع تتكون عضويته من المطبلين والمزمرين للحاكم حيث يتم تمرير اي قرار يكون الحاكم راضي عنه ولكن في النهاية تكون المحصلة هي سقوط تلك الانظمة في مزبلة التاريخ
والسودان اليوم بعد ثورة ديسمبر التي لا تزال تتعثر في خطواتها نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية يحتاج الى كل جهود ابناء الشعب لاجل عبور حقيقي نحو بر الأمان والمجلس التشريعي الغائب عن الميلاد برغم اتفاق الشركاء في الحرية والتغير وحركات الكفاح المسلح الموقعة علي سلام جوبا علي تشكيله الا انه ظل لغز محير رغم وعد السيد رئيس الوزراء حمدوك بان المجلس التشريعي سوف يري النور في اواخر شهر فبراير الجاري
لقد تجاهل شركاء الفترة الانتقالية الاعلام الالكتروني الحر الذي ظل يصارع في نظام الانقاذ طوال السنوات الماضية بعدم منحه مقعد في المجلس التشريعي القادم وفي اعتقادي أن ذلك يعتبر اجحاف لفصيل ظل يمسك بجمر الثورة
و يبشر بها الشعب والثورة التي كانت من المفترض ان تكون برد وسلام عليهم الا انها صارت نار حارقة اكلت الاخضر واليابس بغلاء فاحش للأسعار التي ارهق العباد واوقف عجلة التنمية في البلاد ومعظمنا يعرف الاستاذة تراجي مصطفي من خلال الوسائط الإعلامية وهي تتواجد في الشبكة العنكبوتية بشكل راتب تخاطب في الشعب بمختلف فئاته ترسل رسائل الوعي بالحقوق المدنية وتكشف عن المؤامرات التي تحاك ضد هذا الوطن من خلال تواصلها بدون قيود مع المهمشين في كل ارجاء الوطن بالتالي فان اختيارها ضمن اعضاء المجلس التشريعي القادم فيه انصاف لها وتقدير لدور المراة السودانية في التغير فهي قادرة بدون شك علي ادارة اعمال المجلس التشريعي بكل حنكة سياسية فالبرلمان. يحتاج الي شخصية قوية حازمة مصادمة وتلك الصفات تتوفر في الاستاذة تراجي مصطفي ولا شي يعاب عليها فهي تملك تاريخ سياسي مشرف ويكفي انها رفضت عرض نظام الرئيس المخلوع عمر البشير بان تكون ضمن اعضاء المجلس الوطني( البرلمان) وهو ذات الشي ينطبق على السيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي رفض منصب وزير المالية ابان عهد المخلوع البشير وها هو اليوم يتقلد منصب رئيس الوزراء وحتي مشاركتها في موتمر الحوار الوطني كان بادرة شجاعة منها ولم تكن هي الوحيدة التي شاركت فهناك شخصيات سياسية لم تبعد عن مسرح ثورة ديسمبر شاركت هي كذلك فيها
ان المتابع للشأن العالمي يجد كيف استطعت السيد نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الامريكي (الكونغرس) من كبح جماح الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية السيد دونالد ترامب فكانت تقف له بالمرصاد ضد اي محاولة منه بالعبث بديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية لدرجة ان طلبت من وزارة الدفاع الأمريكية( البنتاجون ) سحب الحقيبة النووية منه والتي تحتوي على الارقام السرية لاطلاق الصواريخ الحربية النووية في حال تعرض امن الدولة لخطر وجاء اتخذها لذلك التصرف بعد قيام عناصر موالية للسيد الرئيس السابق ترامب باقتحام مبني مجلس النواب (الكابيتول ) في محاولة منهم لمنع النواب من التصديق علي فوز المرشح الديمقراطي السيد جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة فقد اعتبرت السيدة نانسي بيلوسي ان تلك الاحداث لا تمنح السيد ترامب القدرة العقلية الكافية التي تجعله يكون مؤهل للتحكم في اخطر الاسرار ومن بينها الحقيبة النووية التي لو تصرف فيها الرئيس في حالة غضب منه وضغط على الزر فحينها سوف يتحول العالم الي دمار شامل بسب انطلاق الصواريخ النووية من مختلف ارجاء القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة حول العالم ذلك مثال بسيط علي قوة من يتولي رئاسة البرلمان اتمني وبعيد عن العواطف السياسية التي اقعدت السودان ردحا من الزمن بان يسارع شركاء الفترة الانتقالية بدعوة السيدة تراجي مصطفي بالانضام الي المجلس التشريعي القادم حتي تساهم مع اخواتها في العبور بالسودان الي بر الامان

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
Alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق