التقارير

مابين قرع طبول الحرب مع اثيوبيا وبين الصلح مع إسرائيل السودان إلى اين

مابين قرع طبول الحرب مع اثيوبيا وبين الصلح مع إسرائيل السودان إلى اين
الخرطوم :المشهد
أشار العديد من المراقبين الي ما اوردته بعض الصحف من تصريحات علي لسان عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن شمس الدين كباشي حول عدم امتلاك اثيوبيا الشجاعة الكافية لاعلان الحرب؟! وهو تصريح يقود في نظر بعض المراقبين الي تصعيد الاوضاع مابين البلدين خاصة وانه وارد علي لسان احد الشخصيات ذات الاهمية الفاعلة في مركز القرار السوداني!!
يري بعض الخبراء والمهتمين ان كلا الجانبين السوداني والاثيوبي ليسا في وضع يؤهلهما لخوض معركة مسلحة او الدخول في حرب مباشرة علنية وصريحة! اثيوبيا تعيش اوضاعا من الحرب الاهلية مابين الجيش الفيدرالي واحد اقوي المجموعات القبلية المكونة لاثيوبيا الحديثة مابعد انهيار نظام الدرق بقيادة “منقستو” وهم التغراي الذين يعيشون حربا ضروسا مع الجيش الفيدرالي وفيما يبدو من طبيعة الاوضاع بالحارة اثيوبيا سوف تكون حربا طويلة من الاستنزاف والقلق الموجع في الخاصرة الذي لا تحتمله طويلا اديس ابابا بما يرجح آراء القائلين بان اثيوبيا لا تريد حربا حقيقية مع السودان، الذي فيما يبدو هو كذلك يعيش اوضاعا بالغة التعقيد من هشاشة التحول من عسكرية قابضة الي تأسيس مابعد الثورة ومايرافق مثل هذه التحولات عادة من صعوبات اولي تجلياتها في الاوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية وضعف الخدمات الضرورية بالبلاد، الاوضاع المعيشية الضاغطة والقاسية الي الدرجة التي تفجرت بسببها العديد من الاحتجاجات بما ينذر بانفلات امني واسع في البلاد مقارنة بماحدث في بعض الولايات من اعمال عنف رافقت هذه الاحتجاجات الغاضبة ننتيجة الفقر والجوع وعدم القدرة علي تلبية الاحتياجات الضرورية والغذائية بالنسبة للمواطنين!
هذا ماتؤكده تقارير الامم المتحدة بان هنالك اوضاعا قد تؤدي الي تعرض مالا يقل عن 9 مليون سوداني الي الجوع؟! وهي بلاشك اوضاعا مأساوية ضاغطة تعيشها البلاد بما يجعلنا نقول بكل صراحة ان دخولنا في حرب مهما كانت اسبابها لا تؤدي الا الا فشل وانهيار المشروع الوطني الكبير الذي تحاول انجازه البلاد بعد ثورة ديسمبر المجيدة!!
اذن حسب تصريح الامم المتحدة بان اكثر من 9 مليون يعانون المجاعة في السودان، بما يعني ان دخول البلاد الحرب مع اديس ابابا عملا غير عقلانيا او مفيدا بل ربما عاد علي البلاد بمزيد من المشكلات وتعقيد الاوضاع الاقتصادية!! وان الاسلم للبلدين بدل قرع طبول الحرب الاتجاه الي التفاهم سياسيا وفتح قنوات ديبلوماسية بعيدا عن اجواء وصيحات الحرب وقرع طبولها!
لا شك ان الحرب مكلفة ماليا وتحتاج الي تمويل كبير وفي العادة يكون صرف الاموال على الحرب باهظ وعالي التكلفة؟!ويكون من الأجدى صرف مايمكن ان يهدر علي الحرب من تمويل واموال متطاولة وتكلفة باهظة، علي مايعود يعود بالفائدة للبلد من اصلاح البنية التحتية وتطوير الخدمات الضرورية وتوفير الحياة المعيشية الكريمة بالنسبة للمواطنين! واذا استطاعت البلاد التطبيع مع اسرئيل تستطيع الحوار مع اثيوبيا والوصول الي حلول مرضية للجميع؟!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق