الاخبار

الخبير الأمني والاستراتيجي إبراهيم عقيل مادبو( للمشهد) ** **لابد من سن قوانين تجرم خطابات التميز العنصري ** *عدم إرتكاز القرار السياسي على البعد الأمني سيقوض الفترة الانتقالية ويصبح التحول الديمقراطي ضربا من الخيال **

*الخبير الأمني والاستراتيجي إبراهيم عقيل مادبو( للمشهد) **
**لابد من سن قوانين تجرم خطابات التميز العنصري **

*عدم إرتكاز القرار السياسي على البعد الأمني سيقوض الفترة الانتقالية ويصبح التحول الديمقراطي ضربا من الخيال **
الخرطوم : المشهد
أكد الخبيرالاستراتيجي والامنى عميدم إبراهيم عقيل مادبو في حديثه للمشهد أن ما يجرى فى دارفور من إنفلات أمنى مرده غياب الرؤية السياسية والإقتصادية والأمنية، وإنتهاج الحلول الخاطئة، وإفتقاد الحس والبعد الأمنى لدى القائمين بشؤون الدولة السودانية،مشيرا إلى انز الأمن عماد الإستقرار وتكمن أهميته في أنه يحقق التنمية وأضاف
بلا أمن لا يمكن أن يكون هنالك إستقرار وتنمية وسلام وتقدم، ويجب فرض هيبة الدولة، وسيادة القانون وإنفاذ العدالة، ومنع مظاهر الفوضى والتسلح وحمل السلاح، ومحاسبة المتفلتين ودعاة التخريب والشغب، ودون ذلك فستظل دارفور تدور فى حلقة مفرغة.
وأوضح مادبو إن عجز الأجهزة الأمنية من تتبع دعاة العنصرية والتعصب القبلي وردع مثيري الفتن والشغب والتخريب، ومُطلقي الشائعات وكشفهم وتقديمهم إلى القضاء العادل، يترافق مع عجز الأجهزة العدلية عن دورها في تجريم خطابات التمييز النوعي ونشر خطابات الفتن القبلية، يقابله إنكسار السلطة المركزية وعدم إمتلاكها اﻹرادة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﳓﻮ وﺿﻊ ﺧﻄﺔ ﻋﻤﻞ وﻃﻨﻴﺔ ﳌﮑﺎﻓﺤﺔ اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ اﻟﻌﻨﺼﺮي والتعصب القبلي والمناطقي، ومحاولات تقويض الفترة الإنتقالية والدعوات التحريضية لإفتعال التخريب وتعطيل سير دولاب الدولة.
مؤكدا في ظل وجود وتنامي المهددات الأمنية المتكررة، وعدم إرتكاز القرار السياسي على البعد الأمني – بأبعاده الوطنية – ستتعثر خطوات الحل في ولايات دارفور، وستستمر معاناة أهل دارفور خلال الفترة الإنتقالية، ولن يتم تحقيق أهداف اليةسلام والإنتقال بالصورة المنشودة وكما إتُفِقْ عليه.
وقال مادبو إن ما يحدث الآن بدارفور من تحريك للاحداث وإستغلال للنازحين، وتصفية للحسابات، والإستقطابات والتحرشات، سيلقي بظلاله على المشهد السياسي والإقتصادي والإجتماعي، وسيقود البلاد برمتها إلى الوقوع في براثن الفتن والفوضى، وإنقسام وتشتيت الجبهة الداخلية، والبلاد الآن تتعرض إلى حملة نفسية ممنهجة وللاسف يحدث ذلك بأيدي بعض أبناء دارفور ممن يجهلون خفايا وخبايا المخطط الذي يتعرض له السودان، فمن مصلحة الأعداء إشغالنا بالفتن والمشاكل الداخلية.
وابان مادبو للمشهد أننا نحتاج إلى سياسة ورؤية حكيمة، وإستراتيجية خاصة ضمن خطة وطنية أمنية راسخة ومُحكمة، تستصحب الواقع وتضع الأولوية للقضايا الوطنية الملحة من باب إصلاحُ أمرِ الوطن بإصلاح أمر الناس، وبدون ذلك يصبح التغيير والتحول الديمقراطي ضرباً من الخيال والأحلام، خاصة وأن البلاد بحسب القراءات الماثلة مقبلة على أيام أصعب إذا لم نحكم صوت العقل.
و أقترح مادبو تكوين آلية وطنية مستقلة تشمل جميع مكونات الوطن، وتكون أهدافها قضايا التعايش السلمي وتحقيق الإستقرار والتهدئة، وتخفيف الإحتقان السياسي، وإيقاف نزيف الدم والدعوة للسلام والأمن، والتوجه نحو البناء والإنتاج والتعمير، وكفانا مهازل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق