التقارير

بعد تفاقم الضائقة الاقتصادية هل تنجح سياسة الحكومة الجديدة في مساعيها أم تفشل كسابقاتها

بعد تفاقم الضائقة الاقتصادية
هل تنجح سياسة الحكومة الجديدة في مساعيها أم تفشل كسابقاتها
تقرير : بكري خليفة
ينظر المواطنين السودانيين بصبر يكاد ينفد للسياسات الاقتصادية الجديدة للحكومة في انتشال البلاد من واقعها المزري بالرغم من ان الحكومة لم يمضي على تشكيلها سوي ايام معدودة لتخرج البلاد من (عنق الزجاجة) فالضائقة الاقتصادية تكاد تطبق على كافة مناحي الحياة فارتفاع الأسعار هي السمة المتواصلة منذ تفجر ثورة ديسمبر المجيدة وتمدد صفوف الوقود والخبز ما تلبث ان تختفي لتعود من جديد وتحليق الدولار امام الجنية يتواصل وان شهد خلال الايام الماضية انخفاضا ملحوظا بعد أن شارف على ال٤٠٠ جنية انخفض بعد تشكيل الحكومة الجديدة ليصل دون ال٣٠٠جنية لكن ما لبث ان ارتفع مجددا دون مبررات ملحوظة (السوداني الدولية) سألت بعض المتعاملين بالعملة اَوضحوا ان طلبية عالية للدولار هي السبب وراء الارتفاع الاخير فالسوق الموازي يظل المورد الأول لطالبي العملة الصعبة في ظل عدم توفير البنوك للعملة الأجنبية في ظل غياب ملحوظ للامن الاقتصادي في البحث والتقصي عن هذه الطلبيات المريبة والمتجارين والمضاربين بالعملة وعدم وجود قوانين رادعة وتواصل مستمر لتهريب السلع الاستراتيجة وعلى راسها للوقود والدقيق والذهب.
انخفاض طفيف
وشهدت بعض اصناف السلع الاستهلاكية بالاسواق خلال اليومين الماضيين تراجعا طفيفا في الاسعار عزاه بعض التجار لتراجع سعر الصرف بالسوق الموازي وأكد عدد من التجار ان السبب الرئيس الي تراجع بعض اصناف السلع لانخفاض سعر الدولار بسبب الحديث عن دخول وديعة لبنك السودان بالرغم من نفي الوزيرة السابقة هبة محمد علي لهذه الوديعة وانخفضت اسعار الزيوت والالبان و السكر و الدقيق واستقر سعر جوال السكر في حدود (11) الف جنيه لسعر القطاعي عبوة (50) كيلو أما سعر الجملة (10,700) جنيه فيما تراجعت أسعار الزيوت من (16) الى (13) الف جنيه اما لبن كابو عبوة (2) كيلو وربع وصل إلى سعر (4,5) جنيه أما بكت دقيق سيقا فتراجع من (2,5) الف جنيه الى (2,400) جنية و تراجع سعر السكر لـ(11) الف جنيه بدلا عن(14-15) الف جنيه سعر العدس فقد بلغ (4) الاف جنيه للجوال عبوة (25) كيلو أيضا شهدت اسعار الخضروات تراجعا ملحوظا خاصة الطماطم والخيار وبعض الفواكة.
الأولويات الخمس
وأكدت الحكومة الجديدة انها وضعت خمس أولويات لتنفذيها خلال الفترة المقبلة على رأسها تحسين الاقتصاد والوضع المعيشي واكد وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف أن مسالة الاسراع في خطوات رفع الضائقة المعيشية عن كاهل المواطنين هي مسألة ذات أولوية قصوى وانهم لن يالوا جهداً لحلها باسرع فرصة ممكنة .
وقال وزير مجلس الوزراء لدى ترؤسه امس الاول خلال اجتماع الحكومة الجديدة برئاسة مجلس الوزراء الذي ضم وزراء الداخلية ،المالية والتخطيط الاقتصادي، ،الطاقة ،التجارة، الصناعة، و مدير جهاز المخابرات العامة ومدير إدارة الأمن الاقتصادي ونائبه ووالى ولاية الخرطوم ويأتي الاجتماع في إطار تنفيذ قرارات مجلس الوزراء التي اتخذها في اجتماعه الأول بتاريخ 10 فبراير والذي وجه بمباشرة الوزراء المعنيين مهامهم في القضايا الأكثر إلحاحاً والواردة ضمن الاولويات التي أعلنها مجلس الوزراء للفترة القادمة وعلي رأسها تحسين الأوضاع المعيشية وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف في تصريح صحفي أن الاجتماع استمع لتقارير حول وضع إمداد السلع الاستراتيجية كالقمح والوقود وتم النقاش حول كيفية الإسراع في فك الضائقة الموجودة الآن ، وأشار الي أن الاجتماع خرج بجملة من القرارات والالتزامات التى من المتوقع أن يظهر أثرها في أقرب فترة ممكنة.
وفيما يتعلق بمسألة القمح اوضح وزير شؤون مجلس الوزراء أن وزارة وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تكفلت بفتح اعتمادات عاجلة لتوفير مايُقارب (٢٠٠) ألف طن من القمح المتواجد في السودان وإكمال الاتفاق مع برنامج الغذاء العالمي بأسرع فرصة ممكنة من أجل ضمان توفير كمية كافية من القمح في الصوامع ،وأشار في هذا الجانب أن الغرفة المركزية للقمح المكونة مسبقاً ستراجع الخطة المتعلقة بتوفير القمح لمدة عام كامل للخروج من الازمات المتكررة التى تحدث فى توفير القمح ، وابان أن الاجتماع شدّد على ضرورة تشجيع الإنتاج المحلي وتحديد سعر تاشيري مجزي للقمح المحلي والتوسع في زراعته مستقبلاً للوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي وأوضح المهندس خالد عمر أن الاجتماع ناقش باستفاضة مسألة التوزيع داخل ولاية الخرطوم والولايات الأخري معلناً في الصدد الشروع في مراجعات كبيرة لنظم التوزيع لضمان فعالية التوزيع لهذه السلع ، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعهدت خلال الاجتماع بأحكام التنسيق فيما بينها لضمان منع كل أشكال التهريب والتلاعب.
وأشار المهندس خالد أن الاجتماع أمن على تقديم الدعم اللازم لمباحث التموين حتى تضطلع بدورها ، ووجه بالاتصال بالمطاحن بصورة مباشرة لضمان معالجة كافة المشاكل التى اعترضت طريقها خلال الفترة الماضية وضمان انسياب عملها بصورة منتظمة واضاف ” قضايا الناس لازم نواجهها بحزم و قوت الشعب يجب ان لا يكون فيهو اي تأخير لأسباب غير موضوعية واذا كان هنالك أسباب موضوعية الدولة تتكفل بحلها “
وفي مايلي موضوع الوقود أوضح وزير شؤون مجلس الوزراء أن التمويل الذي وفرته المحفظة أسهم في توفير مخزون كافي من البنزين والجازولين وهنالك مشاكل متعلقة بالشركات ومسألة التوزيع واوضح أنه تم التأمين على عقد اجتماع عاجل مع شركات التوزيع لضمان الانسياب الفوري للوقود الموجود في المخازن وإزالة أي عوائق تقف في طريق مسألة التوزيع واضاف في هذا الصدد” اي أعذار في هذا المجال سواء كانت اعذار لوجستية أو اعذار لأسباب تجارية هي غير مقبولة لان العبء والتكلفة يدفعها الشعب من وقوف في الصفوف والتأثير على الموسع الزراعي وحركة النقل وغيرها لذلك لابد من التعامل معها بصورة في غاية الصرامة “كما أعلن عن وجود متابعة على مدار الساعة لتنفيذ مقررات هذا الاجتماع وكشف ان هذه الآلية ستظل في حالة انعقاد مستمرة يومياً.
إرادة قوية
وتبقى تنفيذ هذه القرارات مرهَون بارادة قوية ومتابعة وقوانين فعالة فيما ارجع عدد من الخبراء أن ذلك لن يتحقق الا بزيادة الإنتاج بزيادة الصادرات وتقليل الوارادت والعمل على تحسين سعر الصرف والاستفادة من القرارات الأخيرة للإدارة الأمريكية برفع السودان من قائمة الإرهاب بتحسين فرص الاستمثار واستقطاب الاستثمار بطرح الامكانيات الكبيرة التي تزخر بها البلاد في العديد من المجالات وعلى راسها الزراعة والثورة الحيوانية والتعدين وغيرها من فرص الأسثمار وان كانت فرص تحقيق ذلك صعبة في ظل عدم وجود استقرار سياسي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق