اعمدة الراي

في الحقيقة – ياسر زين العابدين المحامي

في الحقيقة
ياسر زين العابدين المحامي
شمار في مرقة!!!
بظرف ما تتساوي و تتقارب الحياة مع الموت…
فتصبح كلفتها أي الحياة تحت مظلة الخوف والقهر مليئة بالأوجاع…
العدالة حق طبيعي لكل فرد…
العلاقة بين المواطن والسلطة واضحة المعالم…
تضبطها أخلاقيات قيمية أولا…
وضع القانون ليفعل القيم…
المشكلة ليست في نصوصه انما في من يطبقه…
اذا ألتقي مع ضمير مهني فلا خوف…
اذا افترقا أيدي سبأ النتيجة قتل وذل
واعتداء علي الكرامة…
التاريخ وثق أحداث مروعة…
حفظتها الشعوب بقدر من الوعي بالذاكرة الجمعية..
فمعرفة المجرم جزء مهم من التراث ما ينبغي صونه…
لمنع ظهور روايات تحرف الواقع او تبرره او تنفيه…
هكذا استفادت الشعوب من أخطاء الماضي…
فعدلت الصورة المقلوبة…
عززت السلم والديمقراطية ما أدي لاستقرارهما…
حاسبت من هدر الدماء وروع الناس…
فولدت دولة القانون …
طبقت العدالة بمعيار منضبط…
صارت دولة المؤسسات واقع…
فلا مبرر يسوغ الافلات من العقاب…
المبدأ هذا ثمرة نضال المجتمع المدني
فيلزم اقامة العدل والقسط…
الماضي ما زال حاضر بكل ما راكمه من أخطاء…
ولأن الحق في العدالة الأفلات يرسخ
للظلم…
يؤسس لتطفيف المكيال…
يقود لاضطراب العلاقة بين السلطة والمواطن…
فعندما يتباطأ المسئول عن كشف المجرم…
فما هو بجدير بادارة دفة السفينة….
عندما يعوزه المبرر وكافة البينات حاضرة يصيبنا الغثيان…
وعندما يهتف ذوي الشهيد مطالبين بالقصاص يصيبنا الوجع…
فأمالهم انطوت علي خيبة امل… وأرواح أبنائهم تهفو للقصاص…
ما أقسي أن يمشي القاتل امنا…
مؤلم شعورنا بأن دماء الشهداء
راحت شمار في مرقة…
ما أتفه أن لا تنبعث حزمة ضوء طيلة
هذه الفترة…
فقد غرقنا بمحاصصات ومنازعات
غرقنا بتوافه الأمور…
لك الله يا وطن (الله غالب)… )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق