اعمدة الراي

*محمد عبدالقادر يكتب * *كيان الشمال..ماذا يريد الكاردينال؟!!

*محمد عبدالقادر يكتب *
*كيان الشمال..ماذا يريد الكاردينال؟!!*

نزل خبر اعلان كيان (اتحاد ابناء الشمال) بقيادة رجل الاعمال الدكتور اشرف سيداحمد الكاردينال بردا وسلاما علي الغالبية العظمي من المواطنين المنتسبين الي مناطق شمال السودان، السبب في تقديري ان الكيان عبر بوضوح عن دواخل كثيرين من اهل الشمال وخرج بحديث مجالسهم المتحفظة علي اتفاقية جوبا الي العلن.
لم يفعل الكاردينال ورفاقه في الكيان الجديد اكثر من التعبير بلسان كل منتسب الي الشمال راعه ضعف حظوظ مناطقه من السلطة والثروة في اتفاق جوبا.
تقسيم التفاوض الي مسارات مناطقية لم يكن منهجا مناسبا لضمان حقوق كل افراد الشعب علي اساس العدالة والمواطنة، قلنا منذ البداية ان تفضيل مناطق علي اخري في الثروة والسلطة سيفخخ نصوص الاتفاقية ويجعلها قابلة للانفجار في اي وقت، طالبنا بوضع حلول علي اسس قومية تراعي عدالة تقسيم السلطة والثروة حتي لا تضطر الاطراف المتصارعة الي فتح الاتفاق من جديد لكن لاحياة لمن تنادي، ناشدنا الوسيط بضرورة منح كافة المناطق نسبا متساوية داخل الاتفاقية ونصحناه بالبحث عن مفاوضين حقيقيين يعرضون حلولا لازمات المناطف علي اساس قومي لكنه لم يستبين النصح حتي وقع ما حذرنا منه وخرج كيان الشمال يبحث عن حظوظ اهل تلكم المناطق في كعكة السلطة والثروة.
ما يحمد للكيان انه لم يتحدث بشكل غبائني ولم يتكون ببعد قبائلي جهوي ، لكنه استند علي ضعف حظوظ سكان بقعة جغرافية في السودان وزعت خيرها علي الجميع، لم تشك من التهميش يوما لكنها ظلت تعاني من ظلم طويل حتي من ابنائها حين كانوا يحكمون، وبالرغم من ذلك لم تحمل سلاحا او تكسر خاطرا لامن بلادنا الوطني، وهذا ما يميزها ويجعلها قمينة بالاحترام والتقدير .
نعم جاءت نسبة مسار الشمال من السلطة والثروة في اتفاقية جوبا ضعيفة للغاية في مقابل مناطق اخري،ما منحته الاتفاقية للشمال لم تكن يتناسب مع الثقل الكبير والامكانات التي تتمتع بها مناطق غنية بالثروات ومحتشدة بالكوادر والكفاءات ومستندة علي تاريخ باذخ محصن بالحضارات.
ازمات السودان تحتاج الي حلول قومية تناي بها عن تاجيج نار الجهوية والقبلية، ايما مظالم لبعض المناطق سيولد غبنا لا تحتاجه بلادنا وهي تقبل علي مرحلة نتمني ان تتسم فيها الحلول بالشمول والعدالة التي توصد الباب امام حركة المظالم التاريخية المهددة دوما لاستقرار البلد.
يحمد لكيان الشمال انه لم يطالب بالتمييز ولم ينتقص من حق الاخرين في ان ينصفوا، لكنه دعا الي قسمة متساوية تراعي مبادئ العدالة وتحفظ لتلكم المناطق حقها في ظل سودان تسوده العدالة وسلام يراعي حقوق الجميع.
نقر بان هنالك مناطق تاذت كثيرا من الحرب ودفعت فواتير عالية ثمنا لاحتجاجاتها علي الفقر والظلم والتهميش وقسمة الموارد الضيزي، انا مع هؤلاء ولكني ضد تدشين مظالم جديدة تعيدن انتاج ازماتنا السياسية والامنية، انتظرنا من اتفاقية جوبا ان تصمم اطارا جامعا لكل اهل السودان يذيب امراض القبلية وينهي النزعات الجهوية.
ليس كريما في حق اتفاق جوبا انتقاصه من قيمة حقوق اهل الشمال بمناطقهم المتعددة بعيدا عن القبلية البغيضة، السلام القادم من دولة جنوب السودان تعشمنا فيه ان ينهي المواجع التاريخية ويوصد ابواب المظالم التي حاقت ببعض الاطراف في السودان، لكنه ابي- اي الاتفاق- الا ان يكون مدعاة لحركة احتجاجات جديدة بدأت بكيان الشمال ولا اعلم اين ستنتهي..

*صحيفة اليوم التالي*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق