اعمدة الراي

خارج الاطار بخاري بشير أهل الشمال والكاردينال .. ومرتجى (الآمال)

خارج الاطار
بخاري بشير

أهل الشمال والكاردينال .. ومرتجى (الآمال)!!

# الشمال الذي نعنيه، هو تلك الأرض الممتدة من الجيلي شمال الخرطوم وحتى آخر شبر سوداني مع الحدود السودانية المصرية، هذه الارض التي مثلت السودان النيلي منذ القدم وقامت على حضارة بذلت عطاءها لكل أصقاع السودان، بل وطافت العالم أجمع.
# هذه البقعة ظلمت في كافة العهود الوطنية، واكبر ظلم وقع عليها جاءها من أبنائها الذين قذفت بهم الى سدة العمل الوطني وكانت لهم مشاركاتهم في بناء السودان كله بغربه وشرقه وجنوبه وشماله، وعندما أقول أن السودان ظلم من أبنائه أعني بهم (النخبة) من أبناء الشمال التي شاركت في الحكم الوطني بأشكاله المختلفة، عسكري وديمقراطي، يميني ويساري، اسلامي أو علماني، هذه النخبة كان لها سهم كبير في تخلف الشمال، بيد أنهم كانوا لا يمثلون الا أنفسهم، وانحصرت نظرتهم في ذواتهم ولم يمثلوا انسان الشمال، في وقت اعتقد الجميع ان انسان الشمال نال مشاركته في السلطة والثروة عبر مشاركة هذه النخبة.
# أيضا ظلم الشمال مرة ثانية على يد ابنائه، المتعلمون منهم والذين لم ينالوا قسطا من التعليم، وذلك عندما آثروا الهجرة علي البقاء فيه، فهاجروا الى الخرطوم وارجاء السودان المختلفة، وغزوا العالم بأركانه الأربع، ناشرين للعلم والمعرفة والخبرات الأخرى في مختلف ضروب المعرفة. وكانت النتيجة أن تم اهمال الشمال اهمالا لم يضرب التنمية وحدها بل ضرب حتي النسيج الاجتماعي بتوالي الهجرات وانعكاساتها.
# عندما تم تقسيم مجموعات التفاوض الاخير في جوبا، ونال كل مسار حقوقه تفاءلنا بعودة مسمى (مسار الشمال) للتفاوض، وكان الشمال في الماضي تمثله الحكومة المركزية، ويجلس هو في تخلفه وعدم تنميته، لأن المركز نال نصيبه، والشمال مثله مثل الآخرين، يريد النهضة والتنمية ويريد الطرق وتعبيدها ويريد المشروعات في الزراعة والصناعة والتعليم، الا ان كل هذا ذهب الي المركز واغفل الشمال.
# عندما تصدر السيد محمد سيد احمد الجكومي لمطالب الشمال، وقاتل بشراسة لكي يدخل المفاوضات، لم يكن يحمل تفويضا- كما قال هو عن نفسه- لكن اهل الشمال دعموه وساندوا مواقفه، وبعد الاتفاقية وجد الشمال نفسه من جديد بعيدا عن حقوق اهله وثرواتهم وتم ظلمه للمرة (الالف).. ولأجل تعديل هذا المسار قام رجل الأعمال المعروف وقائد نادي الهلال السابق اشرف سيداحمد الكاردينال بجمع ابناء الشمال من جديد تحت مسمى (اتحاد أبناء الشمال) ونادي بضرورة انتزاع الحقوق ونادي للوقوف بقوة ضد ما أسماه (اجحاف اتفاقية جوبا في حقوق الشمال) ودعا الكاردينال جميع ابناء الشمال دون اقصاء لمناهضة هذه الاتفاقية.
# ما يثلج الصدر، ويبرد الجوف أن دعوة الكاردينال تداعى لها الجميع من ابناء الشمال في الخرطوم والمهاجر، اضافة لانسان المنطقة الذي اعيته الظروف وديمومة التخلف، وقفوا صفا واحدا لانتزاع الحقوق ونيلها بما يرضي كل الاطراف، وتعاهد الجمع علي المضي قدما في هذا الطريق لينال الشمال حقوقه في السلطة والثروة حتى آخرها.
# بنى الكاردينال لنفسه مجدا مستحقا، وهو يحمل آمال وطموحات ابناء الشمال ويقودهم في هذا الطريق، الذي بدأ بهذا التدافع والايثار، ومن سار علي الدرب وصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق