اعمدة الراي

علاء الدين محمد ابكر يكتب اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية و اهمية حماية حقوق الفقراء في السودان

علاء الدين محمد ابكر يكتب اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
و اهمية حماية حقوق الفقراء في السودان
________________
يصادف اليوم العشرين من فبراير اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي ياتي شعار هذا عام 2021 دعوة للعدالة الاجتماعية في الاقتصاد الرقمي ويدعم احتفال هذا العام الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للبحث عن حلول لتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والعمل اللائق، وإتاحة الحماية الاجتماعية الشاملة، والمساواة بين الجنسين، والوصول إلى الرفاه الاجتماعي والعدالة للجميع والسودان بعد سنتين من الثورة التي كان يأمل فيها الفقراء في تحسين احوالهم المعيشة بعد سنوات في ظل نظام شمولي عنصري خلط التدين بالاحتيال فاحدث شرخ كبير بين المجتمع السوداني الهش اصلا فالتكوين الاجتماعي قبلي ويحتاج إلى دولة راشدة تعمل علي ضبط ايقاع الحياة الاجتماعية بكل عدالة حيث عمل ذلك النظام على نشر الحروب والتي تسببت في نزوح جماعي للسكن المدنيين وبالتالي تدني التنمية الاقتصادية وفي نفس الوقت تكونت طبقة اجتماعية جديدة تكتنز المال علي حساب الفقراء فحدث اختلال في موازين العدالة الاجتماعية وعقب نجاح الثورة التي كان الفقراء والمساكين هم وقودها لم تتحقق امالهم في التغير فوجد الشعب نفسه في واقع صعب جدا فالحكومة التي كان الشعب يتطلع الى ان تعمل لاجل تحسين مستوى المعيشة الا انها خيبت الامال بانتهاجها سياسات اقتصادية قمعية برفع الدعم الحكومي عن الوقود والذي انعكس على اسعار السلع الغذائية الأساسية في ظل جشع التجار الذين لم يجدوا من يحد من نفوذهم فبات السوق خارج سيطرة الحكومة
ان العدالة الاجتماعية تكاد تكون غائبة عن السودان منذ خروج الاستعمار البريطاني عن السودان الذي حرص علي ترك بصمة تنموية حقيقية على السودان وما كان اندلاع اول تمرد في اغسطس 1955 الا دليل على غياب الثقة بين ابناء الوطن ورغم استمرار الحروب الاهلية والتي تمددة من جنوب البلاد الي اجزاء اخري لم تعمل الحكومات المتعاقبة علي تحقيق العدالة الاجتماعية واقرار حقوق الإنسان وما يحدث اليوم من تجاهل لمعاناة الفقراء والمساكين والارامل والايتام وذوي الاعاقة واصحاب الامراض المذمنة الا دليل على السير في نفس النهج القديم في التهميش
لذلك زادت معدلات الهجرات الداخلية والخارجية بحث عن واقع افضل وانتشار البطالة والفقر والجوع والمرض والجريمة كل ذلك يرجع الي عدم اعتراف الحكومات بان هناك مشاكل اجتماعية تنموية تلبي احتياجات المواطنين وفي ظل تشكيل حكومة جديدة في السودان اتمني ان تجلس هذه الحكومة مع نفسها وتراجع اخطاء الدولة السودانية منذ الاستقلال وتعمل علي عدم تكرارها في الحاضر والمستقبل وذلك بالتوزيع العادل للثروة بين كل السودانيين واقرار قانون خاصة لمكافحة العنصرية والتمييز وضمان ممارسة ديمقراطية حقيقية حينها يكون السودان قد وضع قدم علي الطريق الصحيح
علاء الدين محمد ابكر
ALaaedeen mohamed Abakar
Alaam9770@gmail.com
كاتب راي وعضو بحقوق الإنسان
السودان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق