التقارير

تداعيات قضية المواطنة (رميساء ) جبريل إبراهيم يحسم الفوضى

تداعيات قضية المواطنة (رميساء )
جبريل إبراهيم يحسم الفوضى
الخرطوم :المشهد
حادثة الام رميساء التي ضجت بها الأسافير يوم أمس كشفت للأعين اهم جيوب الدولة العميقة داخل الخدمة المدنية ، المواطنة رميساء أم وربة منزل ، تركت والدتها في المنزل وذهبت لبنك الخرطوم الفرع الرئيسي لتصرف بعض الدولارات لمقابلة احتياجاتها المنزلية ، ا رفضة التعامل مع (السريحة ) وتجار العملة ودلفت إلى البنك مباشرةً وهي ترجو مساعدة وطنها اقتصادياً ، ولكن هذا الشعور النبيل قتله موظف البنك الكئيب والذي اخبرها ان الفرع قد إشترى حصته من العملة الصعبة وعليها مراجعة الفرع في اليوم التالي إن ارادت صرف عملتها الأجنبية ، وأعطاها نموذجاً وطلب منها تعبئته ، ضاقت بها الارض بما رحبت ولم تجد وسيلة للتعبير عن غضبها سوى بث شكواها في وسائل التواصل الإجتماعي ، فوجد سلوك هذا الموظف إستنكاراً لم يحدث له مثيل ، فاستجابت الحكومة ممثلة في الدكتور جبريل لغضب الشارع وقام السيد الوزير بزيارة الفرع المعني بالجريمة .
كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً عند وقوع الحادثة ، وفي هذا الوقت لا يستقبل موظفي البنوك الجمهور ، فهم يحضرون للعمل متأخرين ويكونوا كالعادة مشغولين بشرب القهوة والشاي وملامسة أجهزة الجوال ، وأعتقد ان المواطنة رميساء دخلت على هذا الموظف وهو في حالة صفاء وتواصل مع أحد الاحباب ..
نعم حضر السيد وزير المالية وسجل زيارة تاريخية للفرع المذكور ، ولكن حادثة (رميساء ) يجب أن لا تعامل كحادثة منفردة إن اردنا النهوض بالقطاع المصرفي حتى نجتذب العملة الصعبة ، هذه الحادثة تتكرر كل يوم ولكن الضحايا لا يبلغون السلطات الامر الذي نتجت عنه الا مبالاة والتسيب .
والأمر المهم هو تقييم الجهاز المصرفي من ناحية الكم والكيف ومعرف عدد الذين يعملون به وطبيعة وظائفهم والشهادات التي يحملونهم ..
والأهم من كل ذلك ..كم مضى على خدمتهم في البنوك ؟؟ والتدقيق في شهادة ميلادهم ؟؟
الفساد يضرب هذا القطاع منذ استيلاء الإسلاميين على السلطة ، والتعيين في البنوك كان يعتمد على الواسطة ومعايير السياسة ، وهو نظام مترهل ويجب قياس value added لكل موظف يعمل في هذا المجال ، أعتقد أننا في حاجة إلى preventive measure ، فليس كل حادثة تجاوز تتطلب زيارة الوزير للفرع فهذا الاسلوب يبدو غير عملياً على الرغم من نجاعته ، لكن التعيين الجيد والإستفادة من ذوي الخبرات هو الخيار الأمثل لهزيمة الدولة العميقة ، فالنظام المصرفي الحالي لا يواكب حاجة البلد الإقتصادية ولا بد من عمل ثورة لتغييره ، وأعتقد أن من مهام لجنة تفكيك التمكين التخلص من عمالة حزب المؤتمر الزائدة في قطاع البنوك … وآن للسودان أن يخدمه ابناؤه الذين يحبونه ويحرصون على نمائه…
وبالنسبة للموظف (المتسيب ) فهناك آلاف الشباب يستطيعون شغل مكانه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق