اعمدة الراي

مصطفى أبو العزائم يكتب *.. وللحكاية بقية …!*

*مصطفى أبو العزائم يكتب *

*.. وللحكاية بقية …!*

ما بدأنا الكتابة عنه منذ يومين حول قسمي العالم البشري ، المنقسم إلى عالم الرجال وعالم النساء ، لازال يجد الإهتمام من كثير من الناس ، خاصة وإن وسائل النشر باتت أكثر وأسرع ، حيث يتم النشر في الصحف الورقية والإلكترونية إضافة إلى المواقع المختلفة ، والتطبيقات الحديثة ، فتتسع دوائر القراء فيصبح العالم كله حدودها .
تفاعل كثيرون مع ما تناولناه عن عالمي الرجال والنساء ، وعلّق صديق مختص حول ما يسمى ب ( زواج الخالات ) وهي تسمية لا أحبذها شخصياً ، تطلق على زواج الشباب من نساء يكبرهن في السن ، نعود إلى تعليق الصديق المختص ، الذي كتب إليّ من مقر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية ، مشيراً إلى إنتشار ظاهرة إنجذاب كثير من الشباب إلى المرأة الناضجة ، وعلل ذلك بأن بعض الفتيات الصغيرات ، لا يعشن الواقع ، ولا علاقة لهن به ، بل وذهب صديقنا إلى أبعد من ذلك ، بأن أشار إلى أن الرجل الناضج يبحث عن إمرأة ناضجة ، لا عن طفلة غريرة متقلبة المزاج والأطوار ، وضرب مثلاً بزواج الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من زوجته برجيت تروجنيوكس ، التي تكبره بنحو ربع قرن .
وذكر صديقنا المتخصص في علم الإجتماع إن ظاهرة زواج كثير من الشباب بنساء أكبر سناً ، أصبحت قضية تشغل علماء النفس وعلماء الإجتماع ، وإن هناك دراسات عن مستقبل مؤسسات الزواج في ظل تنامي هذه الظاهرة ، ودراسة أسبابها ودوافعها .
يقول عدد من الذين استطلعتهم صحيفة ديلي ميل البريطانية عبر محررها جيميس اينيس الذي مر بذات التجربة ، يقول أولئك المستطلعون ، إن من مميزات المرأة الأكبر سناً ، النضوج ، وهو ما يجعل الرجل الشاب في حالة إستقرار عاطفي وعام ، بعكس الإرتباط بإمرأة ما زالت تتخبط في خياراتها إن كانت في ذات عمره .
ويكشف ذات التقرير المنسوب لصحيفة الديلي ميل إن العشرين عاماً الماضية شهدت متغيرات إجتماعية كثيرة أهمها وجود النساء الأكبر سناً مع رجال أصغر ، وإنه مع زيادة معدلات الأعمار فإن الرجال والنساء يعيشون الآن لفترة أطول ، بسبب الوعي الصحي والعام ، وهذا يعني كما أشار التقرير أنهم يحظون بالقدر الكافي من من التنوع في العلاقات مع كل مرحلة من مراحل العمر المختلفة ، وقد جاءت الصحيفة بأمثلة لتفاوت الأعمار بين أزواج من المشاهير ، وخرجت بنتيجة مهمة وهي إن وصمة العار من العمر لم تعد حاجزاً أمام الحب الحقيقي .
البعض يرى إن النساء مازلن مظلومات لأن الرجل يريدها زوجة وأمّاً لأبنائه وقائمة بشؤون المنزل ، دون أن يمد لها يد العون ولو بغسل أكواب الشاي والقهوة ، وقد كشفت دراسة حديثة إن النساء اللائي يتزوجن من الرجال الأصغر سناً ، يتفوقن في متوسط العمر المتوقع ، مقابل النساء المتزوجات من الرجال الأكبر سناً ، ويمُتن في وقت أقرب مما كان متوقعاً
ذات الدراسة المشار إليها ، تبيّن إن النساء اللائي يخترن أزواجا أصغر منهن ، نجدهن يميلن إلى أن يكن أفضل تعليماً ، ويتأخرن في الزواج لذلك السبب في الغالب الأعم ، وتكون لديهن آراء أكثر ليبرالية وتحرراً في مسألة الزواج ، ولكن مع ذلك لا زال رجال كثيرون يفضلون النساء الأصغر سناً ، رغم أن أكثرهم يعلن بوضوح أنهم يتضجرون من المرأة المزعجة ، والمعني بها بالطبع الفتيات الشابات والمراهقات .
مؤكد إن هناك بعض العيوب عند الزواج من كبيرات السن ، لأن فرص التغيير في السلوك وأنماط الحياة مع النساء كبيرات السن تكون أقل مما هو ممكن مع النساء الصغيرات كما جاء في الدراسة ، وكذلك موضوع الإنجاب الذي سيصبح صعباً إن لم يكن مستحيلاً .
تذكرت أحد أصدقائي الذين رحلوا عن عالمنا ، وقد مات ولم يتزوج ، وقد طرحت عليه سؤالاً غبياً ذات يوم ونحن نتفرج على مباراة كرة قدم في ميدان الحي ، وكان سؤالي الغبي هو : ” لماذا لم تتزوج يا فلان حتى الآن ؟ ”
نظر إليّ صديقي بغيظ دون أن تبدو على وجهه أي تعابير ، وحرّك لسانه بين أسنانه ، وقال لي : ” نسيت ” .
بالله عليكم هل مرّ على أحدكم سؤالٌ أغبى من سؤالي ذاك ؟ … لا أعتقد ..رحم الله صديقي وغفر له واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق