التقارير

*اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير : قرار تعويم الجنيه إملاءات خارجية* *شيخون : العملة الاجنية تسيطر عليها رأسمالية طفيلية بقرار رسمي من السلطة

*في برنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق*
*اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير : قرار تعويم الجنيه إملاءات خارجية*
*شيخون : العملة الاجنية تسيطر عليها رأسمالية طفيلية بقرار رسمي من السلطة*
*الحرية والتغيير : ندعو بنك السودان لتغيير العملة لتخرج الأموال من مخابئها*
*اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير : الحكومة تسد عجز الموازنة من جيب المواطن*
*خبير اقتصادي : السودان يعاني من نقص في الميزانية العامة يفوق حد الأمان*
*د.الفاتح عوض عبدالله : الأموال المتداولة بين الناس اكبر من حجم السلع والخدمات*

قال البروفيسور محمد احمد شيخون القيادي بالحرية عضو اللجنة الاقتصادية ان الاقتصاد السوداني يحتاج الي تشخيص المشاكل التي يعاني منها والقضاء عليها ووضع الحلول الجزرية لمعالجة هذه المشاكل معتبرا المشكلة النقدية من أهم المشاكل التي يعناي منها الاقتصاد السوداني مشيرا الي ان السودان يعاني من مشكلة مزدوجة وهي النقود الوطنية و المكون الأجنبي في الاقتصاد الوطني.
واشار شيخون في حديثه لبرنامج (حديث الناس ) بقناة النيل الأزرق إلى ان ضخ كميات كبيرة من النقود (تم طباعتها) في الاقتصاد الوطني خلال ثلاثون عام ومابعد ثورة ديسمبر المجيدة للدرجة التي أصبحت غير معرف حجمها للجهات الرسمية والاكاديميين مما أسهمت في إنهاء دور النقود في الاقتصاد الوطني بجانب تكدس النقود لدي فئة محدودة من المجتمع السوداني الذي يستخدم هذه النقود في المضاربة الداخلية واكتناز الذهب والعقارات والسلع المعمرة مثل السيارات والمضاربة الخارجية على السلع التى يمكن أن تدر نقود داخلية في الخزينة الوطنية بأسعار أعلى من سعرها العالمي.
واوضح ان هذه المشكلة بدأت بعد استقلال السودان بنحو 15 عام مشيرا إلى أن الجنيه السوداني خلال هذه الفترة كان ب35 قرش اي مايعادل 3دولارات ولم يتحرك الا بعد نصائح البنك الدولى والتى اعتبرها في هذا العهد املاءات، قائلا “ان تعويم الجنيه السوداني لايمت بصلة إلى قراءة مصلحة الاقتصاد السوداني واحتياجاته إنما قرار مرتبط بالشروط الدولية ” .
واشار الى ان قضية الاقتصاد الوطني فى كيفية تمويل التنمية والابتعاد على الانفاق منوها الى ان تاريخ توحيد سعر الصرف يعطي نتائج عكسية مبينا ان نظام الرئيس السابق جعفر نميري من خلال نصيحة البنك الدولى لم يتم الغاء سعر الصرف انما حدد سعر صرف اخر (سعر الصرف الفعال)لتحفيز المصدرين وشهدت تلك الفترة اغتراب السودانيين بكميات كبيرة مما ادي الى تدفقات كبيره الى عائداتهم بجانب اجازه قرار بالاستيراد بدون تحويل عمله مما اصبح للدولار وجود فى الاقتصاد الوطني مما اجبر نظام نميري الى عمل خمسة حوافز وهي الفترة الاولي لبداية تاريخ السوق الموازي بالسودان نتيجة الى تدفقات العملة من المغتربين بجانب اعطاء القطاع الخاص ميزة الاستيراد بدون تحويل عمله لاستقطاب مدخرات الخارج .
وعزا ذلك الى افتقار المكون الاجنبي فى الاقتصاد الوطني قائلا”كان فى السابق البنك المركزي قادر على ان يحول العملة الى دولار للدراسة والسياحة واصبح الان غير قادر على تلبيه الطلب “انما الان اصبحت العملة الاجنبية فى ايادي راسمالية طفيلية تسيطر على الاوضاع الاقتصادية بالبلاد بقرار رسمي من السلطة مؤكدا اهمية ايداع كتلة من النقد الاجنبي فى الخزينة الوطنية .
وقال شيخون ان القوة الدولية منذ الحرب العالمية الثانية لهم شروط تجاه مستعمراتهم السابقة ممثلة فى رفع الدعم السلعي واستبداله بدعم نقدي ،تعويم العملة المحلية ،التوسع فى الضرائب غير المباشرة ،تسديد الديون السيادية بالاضافة الى عدم الاستدانة الا بعد ترتيب الاوضاع مع صندوق النقد الدولى مشيرا الى التفاهم مع امريكيا فى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب التى وضعت للحكومة السودانية ثلاثة شروط بتعويض القتلي فى المدمرة كول والسفارتين ،التطبيع مع اسرائيل والتوقيع على اتفاقية ابراهام بالاضافة الى استكمال الاصلاح الاقتصادي الذي ترعاه منظمة التجارة العالمية التى تسيطر على العلاقات الاقتصادية الدولية وشروطها اقسي من شروط صندوق النقد الدولى وتطالب الدول بتحرير الاقتصاد والانفتاح امام الاستثمارات الاجنبية رفع الدعم عن كل السلع والغاء الحماية وتحيد الدولة بان لاتمتلك مرافق خدمات اومنشات انتاج .
واشار شيخون ان السودان فى السابق كان يمتلك 15 سفينة ثاني بحرية فى افريقيا تم بيعها دون تعويض ولايمكن اعادتها الى السابق بجانب السكة حديد والخطوط الجوية السودانية لافتا الانتباه الى اقتراح اللجنة الاقتصادية فى الحرية والتغيير تنمية المكون الاجنبي فى الاقتصاد الوطني من خلال تصدير الذهب عبر الدولة ،اعادة شركة الحبوب الزيتية مؤسسة الاقطان ،شركة الصمغ العربي ،شركة اللحوم لتحصيل عائد الاستثمار من النقد الاجنبي بجانب تشجيع المغتربين من خلال حوافز حقيقية لتمويل استيراد السلع الاساسية الدواء والوقود والقمح .
وقطع ان القوة الدولية سوف تطالب الحكومة بتعويم العملة طالما من بنك السودان ان يقوم بتحديد السعر لافتا الانتباه الى اقتراح اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير بتغيير العملة لاخراج الاموال من مخبائها مستعرضا تجربة النظام السابق فى تغيير العملة فى السنة الاولي له من خلال فرض 2% لاي عملية تغيير وكل من لديه اكثر من 100 الف جنيه تقوم الدولة بحجز 20 الف مما ساعد فى تغطية تكلفة طباعة العملة مؤكدا ان اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير لاتحبذ التعارض مع الحكومة الانتقالية مطالبا بالاعتماد على البرنامج الوطني وتنمية قدراته من العملة الصعبة مما يجبر القوة الدولية على احترامها قائلا”90% من السلع بالسودان مستورده .
وقال الان البرنامج الاقتصادي هو برنامج المؤتمر الاقتصادي الاخير ، مشيرا الى مطالبة اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير من الحكومة قبل اجازة الموازنة بعدم رفع الدعم السلعي وعدم تعويم الجنيه السوداني وعدم زيادة الضرائب بجانب عقد مؤتمر اقتصادي وطني يناقش كل قضايا السودان منوها الى ان الموازنة تسد من جيب المواطن قائلا”300 مليار جنيه ادخلتها الدولة فى موازنة هذا العام من ضرائب المحروقات “مبديا عدم تفائله من توحيد سعر الصرف او تعويم الجنيه او سعر الصرف المدار طالما ليست لنا قدرة على تمويل تسدديد عجز ميزان المدفوعات ولا تمويل العجز فى الميزان التجاري وعدم القدرة على محاربة الدور الخفى لمشكلة النقود .
وشار الى ان كل القوانين التى صدرت بعد الاستقلال فيما يخص الذهب اكدت على ان الذهب يعتبر سلعة سيادية وملك الشعب والدولة مسئولة عن الذهب نيابة عن الشعب ومن حقها ان توكل حقها بشروط قاسية للاخرين منوها الى ان الشركات العامله فى الذهب تنتج 17% والتعدين الاهلى ينتج 80% ولكن التعدين الاهلى لايصدر انما يتم التصدير عن طريق المهربين بجانب الشركات الصغيرة والكبيرة مؤكدا اهمية ارتباط هذا الاجراء مع البورصة وبنك للاستيراد والتصدير بجانب احياء الشركات الاربعة (الحبوب الزيتية ـ،الماشية واللحوم ،الصمغ العربي والقطن) داعيا الى التراجع فى تصدير كميات الذهب للمحافظة على حقوق الاجيال القادمة .
وقال ان 80% من الثروة الحيوانية الضان يتم ارجاعها من السعودية لان التصدير من خلال سفن متهالكة مؤجرة ولانمتلك سفينة بجانب عدم امتلاك ناقل جوي بخلاف الطائرة التى وجدت فى اوكرانيا مطالبا بالنظر لقطاع النقل فى حزمة واحدة (السكة حديد ،النقل النهري،النقل البحري،الخطوط الجوية السودانية بالاضافة الى الاتصالات )قائلا “تم بيع سوداتل والسودان يمتلك 80% وكانت تربح 300 مليون دولار سنويا “داعيا الى بناء الاقتصاد بصورة مدروسة خاصة وان السودان خلال 30 عام تعرض الى فساد كبير .
وقال العميد دكتور الفاتح عوض عبدالله الخبير الاقتصادي ان الفترة الانتقالية ورثت اقتصاد سوداني يعاني من التضخم الركوضي تزامن مع صرف الحكومة لمصروفاتها الجاريه والمشروعات الإنشائية بنظام السندات بإصدار سندات بحجم اكبر من طاقة الاقتصاد السوداني مما أصبح عرض النقود اكبر من كفاءة الاقتصاد مما ترتب عليه زيادة حجم الأموال المتداولة بين الناس اكبر من حجم السلع والخدمات.
واوضح الخبير الاقتصادي د.الفاتح عوض الله في حديثه لبرنامج (حديث الناس( بقناة النيل الأزرق ان الحكومة السابقة لم تهتم بالجهاز الانتاجي للدولة ولم يتم إدخال أموال البترول في الوحدات الإنتاجية او البنيات التحتية لخلق سلع وخدمات بمستوي يقابل مستوي الكتلة النقدية مما ترتب عليه تاكل قيمة الجنيه السوداني وارتفاع معدل التضخم.
ولفت الانتباه الي فشل البنك المركزي في وضع سياسات لجذب الأموال المتسربة خارج الجهاز المصرفي الي داخله مما قلل قدرة المصارف في تمويل الاقتصاد الحقيقي وتاكل راسمالها بجانب توجه القطاع الخاص لاقتصاد الظل نسبة لارباحه العالية لتعويض راس المال المتاكل ضاربا مثال بالبرازيل عندما تم طردها عام 1984 من صندوق النقد الدولى لفشلها في سداد الدين، مشيرا الي انتهاجها سياسة الصرف الاستثماري الإنتاج الزراعي والصناعي حتى ان تساوت العملة البرازيلية مع الدولار الأمريكي.
وأشار إلى تضارب السياسات المالية والنقدية فى السودان الا ان الحكومة الانتقالية قامت الان بالاصلاح المالى والتكييف الهيكلى من خلال تحديد سعر الصرف المدار بواسطة البنك المركزي معتبرها جراحه عميقة مقترحا التدريج في توحيد سعر الصرف بالسعر العادل الذي يعكس الاداء الحقيقي للاقتصاد السوداني وليس سعر السوق الموازي مطالبا بتوجيه الكتلة النقدية إلى الوحدات الإنتاجية بالبلاد.
واقر الخبير الاقتصادي ان السودان يعاني من عجز فى الميزانية العامة يفوق حد الامان بالمقارنة بالناتج المحلي الاجمالى مشيرا الى ان العجز فى الميزان الخارجي حوالى 4 مليار دولار فلابد من معالجة اصل المرض وليس الاعراض من خلال سياسات بها الكثير من المرونة لتشجيع الموارد الخارجة عن الجهاز الرسمي للدولة من القطاع الطفيلى للقطاع الاقتصادي الحقيقي عبر تقديم حوافز تشجيعيه .
واقترح بتقديم حوافز اخري للمغتربين لتحويل مواردهم الى البلاد لتحريل هيكل الاقتصاد السوداني ليصبح له جهاز انتاجي يحقق التوازن المنشود مقترحا إعادة تاهيل الشركات الخاسرة من خلال خطة للتشغيل وراسمال جديد وان تتحول الى شركات مساهمة عامة يتم حصر الاكتتاب الى المغتربين بالاضافة الى تصدير الذهب فى شكل سبائك وعمل دهب مشغول للزيادة بجانب تجنيب احتياطي من صادر الذهب بالبنك المركزي كاشفا عن وثيقة لبرنامج ثلاثي (2021-2023) يتحدث عن ثمانية محاور الاقتصاد الكلى ،الامن ،الحوكمة ،السلام ،العلاقات الخارجية ،البنيات التحتية ،التنمية ودعم الولايات .
واشار الى اهمية روشتة البنك الدولى للاندماج مع المؤسسات المالية الدولية او الاستثمار المباشر مؤكدا على ضرورة تعبئة الموارد الداخلية وتوليف روشتة البنك الدولى لمشاكل السودان الحقيقية فلابد من خلق بدائل للواردات لتقليل الطلب على الدولار والعمل على احلال الواردات وزيادة الصادرات لخلق التوازن فى الميزان التجاري مما ينعكس على سعر الصرف قائلا”الان الدول تعمل على تخفيض الضرائب والجمارك كوسيلة لتقليل معدلات التضخم”
وطالب بالتركيز على الدول مغلقة المواني خاصة وان كثير من الموارد تذهب عن طريق التهريب ويجب عمل مناطق حرة لتكون مركز استراتيجي لتصل السلع السودانية الى هذه المناطق المغلقة مما يسهم فى تشغيل عدد كبير من الشباب السوداني واستجلاب التقانات الحديثة واضافة قيمة مضافة الى المنتجات السودانية خاصة وان قانون المناطق التجارية غير معقد كقانون الاستثمارات بالاضافة الى التركيز على الاستفادة من سواحل البحر الاحمر فى اقامة مراسي على طول الساحل وتشجيع صناعة وصيانة السفن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق