المنوعات والفنون

مسامرات – محمد إبراهيم الحاج

مسامرات
محمد إبراهيم الحاج
رميات مُنتصف الأسبوع…
* كثيرٌ من المذيعات اللائي فرضن على المشاهد بواقعية (وضع اليد).. أو ربما ببعض التوازُنات (غير المرئية) لم تسندهن موهبتهن على فرض شخصياتهن الإعلامية عبر القنوات التي ينتمين لها.. ولذلك تخيّرن طريقاً آخر يبدو الأقرب للانتشار والحصول على شُهرة سريعة وهي نشر صورهن بصورة (شبه يومية) عبر مواقع التواصُل الاجتماعي.. بعض تلك الصور ربما لا تصلح حتى للتداول الضيِّق في محيط الأسرة.. ولكن (شهوة) الانتشار (ونشوة) الشهرة أمر جعل تلك الصور الجريئة جداً في بعضها تتداول بشكل سريع.. ولأن الشعب السوداني (الجميل)، (جُبِلَ) على (بنية الوعي التناسلي) فإنه سريعاً ما يتفاعل بآلاف التعليقات اللزجة و(اللايكات) الحارة فيكبر في دماغ المذيعة أنها قد (ضاهت) أوبرا وينفري حضوراً وذكاءً.. أو أنها قد قاربت (خديجة بن قنة) في قوة الشخصية.. فيُعوِّضها ذلك عن إخفاقها في التقديم البرامجي.. لكأني بهؤلاء المذيعات يحتفيت بـ(رب صورة) أكثر نجاعة من (دورة تدريبية في مهارات التقديم)…
* يراهن برنامج (أغاني وأغاني) في موسمه سنوياً على الأصوات الواعدة في خلق تميُّزه.. دائماً ما يُقدّم البرنامج سنوياً صوتاً واعداً يشغل الناس، فقدم في سنواته السابقة شريف الفحيل ومهاب عثمان وهدى عربي ومامون سوار الدهب، وصَاحَبَ ظُهور هؤلاء ضجّةٌ كبيرةٌ.. يُراهن البرنامج هذا العام على المطربة لينا قاسم التي ظهرت في برنامج اكتشاف المواهب العربية (أحلى صوت)، ثم ظهرت بعد ذلك في بعض (مجتزءات أغانٍ مسموعة) انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي روعي في تلك الأغنيات دخول (مُحسِّنات صوت) عالية الدِّقَّة.. يبدو الأمر هنا مصنوعاً بعناية لوصول لينا قاسم إلى البرنامج الأكثر شُهرةً وانتشاراً.. ولكنها في الحقيقة ربما لا تملك لينا هنا حتى قُوة البدايات التي أُتيحت لشريف وهدى وغيرهما.. لكونها مطربة نتاج صناعة تقنية.. والصناعة لا تصنع مطرباً أو مطربة..!
*يملك الموسيقار أبو عركي البخيت، عدداً مُقدّراً من الأغنيات الجميلة التي (يدسها) من الآخرين ومُعجبيه كما هي شأن أغلب أغنياته الأخريات.. من تلك الأغنيات التي تزخر بحن تطريبي عالٍ للغاية.. وبكلمات مؤثرة وقوية أغنية (لو كنت ناكر للهوى زيّك) للراحل عوض أحمد خليفة.. فالأغنية تحتشد بوجيب عاطفي وَبِلَومٍ نبيلٍ من المُحِب للحَبيب حَرِصَ شاعرها على أن تكون ربما أيقونة أغنياته العاطفية التي كتبها.. ولكن عركي يظلم هذه الأغنية كثيراً.. يظلمها بعدم ترديدها وعدم التوثيق الجيد لها.. فالتسجيل الوحيد لها مَوجودٌ في سبعينات القرن الماضي في مكتبة التلفزيون.. ولهذا نحن والعاشقون لتلك الاغنية نطالب عركي بنفض الغبار عن هذه التحفة الغنائية الجميلة..

الحراك السياسي عدد اليوم الثلاثاء 2 مارس 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق