اعمدة الراي

عمر الطيب ابوروف يكتب الحلو والبرهان من يكسب الرهان؟

عمر الطيب ابوروف يكتب

الحلو والبرهان من سيكسب الرهان؟!

وقبل ايام قليلة لم تتجاوز الاربعة ايام يحدثني محدثي وهو من الرفاق المخضرمين.
ان رئيس مجلس السيادة البرهان سيلتقي بالقائد عبدالعزيز الحلو.
واليوم3مارس2022م. اصدر الامين العام للحركة الشعبية قيادة الحلو عمار امون دلدوم بيان مغتضب اكد فيه ان اللقاء تم بمطار جوبا بطلب من السيد البرهان.
وفي تقديرنا انها خطوة مطلوبة وبمقدورها ان تعمل علي فك الجمود في عملية التفاوض.
بذكر ان اخر لقاء للحلو بمسئول من حكومة الفترة الانتقالية كان بالسيد رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك باديس ابابا.
وان القائد الحلو وضع شرطين لاثالث لهما حق تقرير المصير او الدولة العلمانية.
ويبدو وهذا من وجهة نظرنا ان الدولة غير راغبة في حق تقرير المصير البته!!
وان الورقة الموقعة مع السيد رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك قد تشكل مقدم الصداق للاتفاق القادم.
ياتي هذا اللقاء عقب الفراغ من تشكيل حكومة عبدالله حمدوك في نسختها الثانية.
والتي لم تخلو من التعقيدات.
وربما شكلت الضغوطات بتسليم المطلوبين الي لاهاي عوامل ضغط لتحقيق تنازلات اكبر لدفع فاتورة السلام.(مابفسر وانت ماتقصر).
ومعلوم انه الي جانب السلام المطلوب بشدة في الساحة من جميع الاطراف تشكل الاوضاع الاقتصادية ضغط اخري من قبل صندوق النقد الدولي .
هذا الي جانب ازمات الوقود والنقود والتي دخل قرار (تعويم) الجنيه بثقله فيها.
وهي آخر محاولة الإصلاح للوضع الاقتصادي فاما النجاح او الانهيار الابدي.
وتشكل الأوضاع الامنية والداخلية الي جانب توتر الاوضاع بجميع اطراف الشريط الحدودي قلق متزايد.
َوياتي لقاء البرهان والحلو والبلاد تتاهب لتشكيل المجلس التشريعي المتنارع عليه بين جهات ثلاثة الحرية والتغيير والمكون العسكري والجبهة الثورية المنقسمة بين مناوي ود. الهادي ادريس.
وهذه تطمع في الفوز بموقع رئيس المجلس التشريعي رغم ضعف كتلتها من خلال النسبة المخصصة لها عبر اتفاق جوبا 25%.
وهنالك ضغط رابع وعنيف من قبل لجان المقاومة والتي تتاهب لاستلام المجلس التشريعي باغلبية تمكنها من الحفاظ على السلطة وتنفيذ مطلوباتها عبر سن القوانين واجازة التشريعات.
ويمكن ان تقرأ الخطوة بان الرئيس البرهان يفكر في تصفير العداد للمرة الثانية.
ولقد استفاد في المرة السابقة من اتفاق جوبا بان حد من فعالية قوي الحرية والتغيير (قحت) والتي تشرزمت وانتهت الي بقاء قلة من القوي السياسية لاتتمع بالسند الشعبي العريض ولا الخبرة في الحكم باستثناء حزب الامة والظهور المتواضع لممثلته في اللقاء الاخير بنظيرها المصري.
واخيرا ظفر البرهان (بمجلس شركاء الفترة الانتقالية) الجسم الغير مرحب به من قبل لجان المقاومة.
ان استئناف التفاوض مع الحلو من شأنه ان يشكل ضغط وقلق لبعض فصائل السلام الموقعة بجوبا.
خصوصا بعد الخلاف الذي ادي الي تجميد الامين العام للحركة الشعبية خميس جلاب.
اذن خطوة البرهان متوقع منها ان تاتي بجديد ربما شمل تاجيل تكوين المجلس التشريعي لاجل غير مسمي .
ختاما نؤكد ترحيبنا اللامحدود بالخطوة وأنها انتصار لارادة السلام وننتظر المزيد.
… وياوطن ما دخلك شر…

عمرالطيب ابوروف
3مارس2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق