اعمدة الراي

*علي كل* *محمد عبدالقادر

*علي كل*
*محمد عبدالقادر*
*الكاردينال ووزارة الصحة .. و( دس المحافير)..!!*

شكرا لرجل الاعمال اشرف سيداحمد الكاردينال فقد انجز ما وعد واجزل عطاءه السخي لمستشفي ام درمان بتشييده اكبر مجمعين للجراحة والعظام في السودان.
بالامس تحولت المستشفي الي ساحة عرس وطني والضيوف يتقاطرون نحوها احتفاء بالحدث المختلف ،كل شئ هناك كان يتماهي مع شعار المرحلة، روح الحفل الوثابة الي شعار الثوار الخالد (حنبنيهو) ، الحضور النوعي والطاغي لعدد كبير من السفراء العرب والافارقة بالخرطوم ، حضر اهل واعيان ام درمان ، المنتسبون للمجال الطبي والصحي ، الاعلاميون في الاذاعة والتلفزيون، عدد مقدر من رؤساء تحرير الصحف والكتاب، قيادات المواقع الالكترونية ، صحفيون وصحفيات يسدون عين الشمس ، طرق صوفية، نجوم ، اعيان وقيادات مجتمعية كلهم حضروا لتكون المفارقة والمفاجاة الغياب الملحوظ والمؤسف للمسؤولين الحكوميين الممثلين لوزارتي الصحة الاتحادية والولائية.
وحتي نكون منصفين فقد وصل الي المستشفي في اخر لحظات الاحتفال الرسمي دكتور عماد مامون مدير ادارة المستشفيات في وزارة الصحة الولائية ودكتور علاء الدين عوض نقد ممثل مدير عام الوزارة محجوب تاج السر منوفلي ، اما ممثل وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم عوض الله فلم يكلف نفسه بالحضور او الاعتذار لتغيب الوزارة المعنية ( ست اللمة والصيوان) عن مراسم افتتاح جهد قمين بالتقدير والاحتفاء .
لم يكن ضيف شرف الحفل القائد مني اركو مناوي رئيس حركة وجيش تحرير السودان الوحيد الذي تساءل عن غياب الحكومة .، الجميع انتبهوا الي خلو المقاعد المخصصة ل(اهل العرس) وهم يغيبون رغم حضور الاجانب ، اذ كان من المفترض ان يكونوا في استقبال الضيوف.
مني اركو مناوي انتقد اثناء كلمته تقصير الحكومة الإنتقالية وعدم مشاركة المسؤولين عن القطاع الصحي في إفتتاح المشروعات الخدمية التي تخص المواطن. وقال :(كنت أتوقع حضور مسئول حكومي في هذا الافتتاح لكن لم أجد اي مسئول او ممثل للحكومة.)
امر مؤسف يرقي لدرجة الفضيحة غياب المسؤولين عن افتتاح صروح طبية شيدها مواطن مقتدر لاعانة الدولة وتقديم الخدمة لانسان السودان، حضر الضيوف وغابت الحكومة ( ست البيت) للاسف ، وظلت الاسئلة معلقة في فضاء الاحتفال عن اسباب هذا التقصير الكبير.
تري ماذا يهم المواطن اكثر من افتتاح مجمعين للجراحة والعظام في مستشفي ام درمان بضخامة الاسم ورمزية المكان، وهل هنالك ما يفترض ان يجد اولوية في برنامج اي مسؤول اكثر من افتتاح صروح طبية في زمن الموت المجاني داخل العربات الخاصة و سيارات الاسعاف.
تري ماذا كان يفعل محجوب تاج السر بوصفه مديرا عاما للوزارة ولماذا يكلف مدير ادارة مع حفظ المقامات بينما يشارك السفراء الاجانب في افتتاح المجمعين المشيدين علي احدث طراز.
لماذا يدس السادة المسؤولون المحافير ويتجاهلون مثل هكذا انجازات، الواقع انهم اهل المناسبة والعرس، فكيف يبررون هذا الغياب، ولماذا غاب ممثل وزير الصحة الاتحادي الذي تم التاكيد علي انه سيكون حضورا نظرا لارتباط الوزير بمواعيد مسبقة ربما كانت اهم من حدث يخفف وجع الناس ويضيف للخارطة الطبية ما يهون معاناة المواطن المغلوب علي امره.
بالطبع لم تغفل الجهة المنظمة دعوة المسؤولين لممارسة مهامهم ، فقد اوصلت الدعوات وتلقت تاكيدات بحضور مدير عام وزارة الصحة الخرطوم وممثل وزير الصحة الاتحادي، لكنهم غابوا ، كانت ادارة الاعلام بوزارة الصحة الخرطوم يقظة في ربط خطوط التواصل واحكام التنسيق، وقد كانت الاستاذة نجوي عبدالرحمن حاضرة كذلك في الحفل، لم تالوا جهدا في تقديم ما يلزم من مساعدة منذ تسلمها الدعوات ولكن بالرغم من ذلك حدث ما حدث.
(علي كل ) احسنت اسرة مستشفي ام درمان بقيادة الدكتورة الكنداكة سالي مدير عام المستشفي وفادة الضيوف واجتهدت في التغطية علي قصور الوزارتين ، وانطبق علي الغائبين المثل الخاص ب ( من دس المحافير) وقد جاء الناس ليساعدوه في حفر قبر ابيه.
*صحيفة اليوم التالي*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق