اعمدة الراي

*ما وراء الجدار* *””””””””””””* *عبدالعزيز حسن محمد(بدوي)*

.
*ما وراء الجدار* *. “””””””””””””””””””””””*
*عبدالعزيز حسن محمد(بدوي)*
*abdulazizhassan11983@gmail.com

مهزلة المناهج وتبديد المال العام
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
قامت الثورة لتنتشل العملية التعليمية من مستنقع أنانية الجهة، وتخبط النخب وإهمال الساسة إلى رحاب القومية، التخطيط السليم والإهتمام،ولكن قد تجرِ الرياح بما لاتشتهِ السفن أحياناً،فمن قدر السودان أن تخلف تلك الفئة المتخبطة البائدة فئة اُخرى تحمل ذات السلوك المدمرة تختبء وراء شعارات براقة، نصبت نفسها المنقذة،وصارت الآمرة والناهية فأسندت أمر التعليم والمناهج لمن هم دون قامة الثورة الظافرة والوطن الجميل، فكانوا الأكثر تخبطاً والأعلى ضجيجاً على مر العامين المتاليين دون أن يرى لهم طحيناً،بدأوا بالتصريحات الغير مدروسة معلنين تغيير گآفة المناهج الدراسية جملة واحدة ،لاسيما المقررات ،فإستبشر بذلك خيراً من لايعلم ضحالة أفكارهم وسوء تخطيطهم ،ثم عادوا معتذرين ليعلنوا عن تمكنهم من طباعة وتغيير مقررات الصفين الأول والسادس فقط ،متباهين بما حذفت من سورٍ وآيات قرآنية غير مبالين بأصوات الشعب الناصح والرافض لمخططاتهم ،إذ غلبت عليهم جنون العظمة وغرتهم هتافات المطبلين الذين لا ينظرون لكل مواطن يخشى على أبناءه شتهات اليسار المتطرف إلا من زاوية الكوزنة والتآمر على الثورة والتغيير التمكيني ، وهكذا تمادت تلك الفئة في طباعة تلك المقرراتهم المرفوضة إبتداءً ،وما أن بدأوا توزيعها حتى أصطدمت بصوت الشعب الرافض الذي أجبرهم على تجميدها مؤقتا ثم ألغت تدريسها مع العودة إلى المقررات القديمة بعد رفع تقرير اللجنة التي شكلت للمراجعة والتنقيه !، هذه المقررات مكان الجدل قد كلفت من أموال الدولة المليارات والتي يمكن أن تستغل بشكل أمثل لتُحل بها أزمة من أزمات الوطن ولكنها التخبط ،فمن المسؤل عن مثل هكذا التصرفات الغير مدروسة والمبددة للمال العام، وهل سنشهد في مقبل الأيام محاكمات للقائمين على أمرها بإعتبارهم لم يسلكوا السبل المألوفة في وضع المناهج فكانت النتيجة المحزنة؟ أم أن المحاكمات في الدولة تظل سياسية تطال المناوئين لهم دون غيرهم؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق