المنوعات والفنون

الناقد حسن محمد علي يكتب هاشم محمود كاتب التخوم وعاشق الأرض والتراب

الناقد حسن محمد علي يكتب
هاشم محمود كاتب التخوم وعاشق الأرض والتراب
في أيّام الحظر الصحي أتعرفت على أعمال أدبية ثرةً للكاتب هاشم محمود، وهي غنيّة عن تعريفي المتواضع، إذ أنّها تعبّر عن الوجدان المشترك للتخوم السودانية الإريترية، والمتابع للأعمال الأدبية الخاصة بالروائي الإرتري، هاشم محمود حسن، من خلال أعماله الخمسة المتنوعة ما بين الرواية والمجموعة القصصية يُجد سلاسة الأسلوب وقوة الرسالة التي يقدّمها معرفًا بأسلوبه الأدبي الذي ينتمي إلى المدرستين الرمزية والواقعية.

فمن ناحية يقدّم وصفًا بديعًا إلى المناطق والمواقع الجغرافية بإرتريا والسودان، وكذلك الحدود وعبور موجات اللجوء كظاهرة عرفها الشعب الإرتري منذ العام 1967م بعد مذابح ومجازر تعرضت لها المدن والقرى الإرترية إبان تقدّم الثورة وتحديدًا في مناطق القاش بركة سنحيت الساحل ليعكس كلّ تلك الأحداث في أعماله الأولى الطريق إلى آدال ثم تقوربا،
وفي العمل الثالث شتاء أسمرا أفصح بتحرّر عن خطه الأدبي فتناول العديد من الظواهر السالبة التي حدثت للمجتمع ككلّ وكيفية المعالجات الأدبية لها فكانت مدرسة الزعيم إبراهيم سلطان ذات المعاني الرمزية.. سجّلت جامعة السودان حضورًا أنيقًا في رواية شتاء أسمرا، حيث زملاء الدراسة.
أمّا في رواية عطر البارود، فكانت الرمزية في ميلاد الطفلة خديجة ورفع همة الشباب من أجلّ التحرّر، حيث تعد تلك الفترة مرحلة مهمة من تاريخ الأمة الإرترية، اللجوء والتشرّد والمعاناة هي الأخرى حاضرة في أعمال الكاتب، بينما الرومانسية والعاطفة والوطن في أعماله تنسيك مأساة الأحداث الدرامية، وفي المجموعة القصصية الأخيرة الانتحار على أنغام الموسيقى، تباكى الكاتب على تاريخ الثورة الإرترية الأمّ والتغني بامجادها.

ولا تنتهي الأماكن في روايات محمود بمجرد وصول الرواية والقصة للنهاية إنّما تنطبع في دواخلك وأنت تعبر السلاسل الجبلية في القصارف أو الكثبان الترابية في الفشقة في أيّ مكانٍ ترى شخوص وأبطال روايات الكاتب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق