التقارير

شموخ عمر تكتب السيولة الأمنية الحكومة أمام المحك!

شموخ عمر تكتب السيولة الأمنية الحكومة أمام المحك!!!

ازدادت في الآونة الاخيرة الحوادث الاجرامية من نهب وسطو مسلح لممتلكات المواطنيين من قبل متفلتين يهجمون ويهربون بصوة سريعة مباغتة في غفلة من الضحايا الذين لايتوقعون ذلك وقد ضج المواطنين بالشكوى وتم اثارة عدد من هذه الحوادث في الصحف والوسائط الاجتماعية الا ان الاجهزة الامنية في مقدمتها الشرطة لم تقف معها وقفة جدية حتي الحادث الاخير الذي ذهب ضحيته احد طلاب جامعة ام درمان الاسلامية داخل الحرم الجامعي بعد قتله اثر مقاومة لناهبيه الذين لاذوا بالفرار لحظتها! مقتل الطالب الجامعي سلط الاضواء علي هذه الظاهرة وجعلها مثار بحث من قبل السلطات الامنية والجهات ذات الصلة ووضعها امام التساؤلات من اجل معرفة دوافعها وبواعثها وانتشارها في المجتمع السوداني الذي لم يالفها من قبل؟! وقد أشار بعض الخبراء الي ان احد اهم اسباب بروز هذه الظاهرة هو تفاقم الازمة الاقتصادية بصورة غير مسبوقة من بين امور اخري اولها حالة السيولة الامنية التي تعيشها البلاد وحالة الاحباط العامة التي خيمت علي معظم الشباب الذين خابت احلامهم بمستقبل مشرق بعد انتصار الثورة نسبة لفشل حكومة حمدوك وضعف ادائها الظاهر في كل الملفات المهمة؟! زيادة التضخم وتآكل المدخرات وتسرب كثير من الطلاب من المدارس نتيجة عدم قدرة اولياء امورهم لتلبية تكاليف دراستهم ، فضلا عن ارتفاع حالة البطالة مع ما احدثته جائحة كورونا من انكماش اقتصادي اودي بفشل العديد من الاعمال الصغيرة واخرج اصحابها من دائرة الانتاج الي حافة الفقر والعوز والحاجة! بالاضافة لايفاء الدولة بمتطلبات سياسات صندوق النقد الدولي وروشتة البنك الدولي واجراءته القاسية التي وصفها رئيس الوزراء حمدوك بالجراحة العميقة والاجراءات القاسية والقرارات الصعبة؟! كل ذلك وغيره قاد بنظر الخبراء الي حالة الانفلات الامني وارتفاع مستوي الجريمة بالبلاد؟!
وفي خضم كل ذلك يسعى الشركاء الغربيين الي تجاهل الازمة المالية المستحكمة بالبلاد وطرق معالجتها بالقفز حول الحقائق والتذرع بمثل هذه التفلتات التي تعتبر مظاهر وتجليات للازمة الاقتصادية واتخاذها ذريعة للمطالبة بمعالجة المشاكل الامنية من خلال اشراك كتيبة أجنبية مسلحة يدفعون بها كمساهمة للحل والمعالجة كما رشح في بعض الوسائط والتقارير الصحفية؟! بدل المعالجة الجذرية وهي المساعدات المالية وتمويل المشروعات الوطنية وبناء القدرات الصناعية والشراكات الاستثمارية من اجل الانعاش الاقتصادي الذي ينعكس بشكل مباشر علي رفاهية الناس ويقود الي توازن المجتمع واستعادة حياته التي اختطفها الفقر والحاجة والعوز ويؤدي بالتالي الي تخفيف حدة التوتر الاجتماعي العام ويعمل علي سلام المجتمع والعودة به الي عهود الاستقرار وتطبيع الحياة وعاديتها التي افتقدوها في سياسات الحكومة الاقتصادية ومشورة الصندوق واجراءاته المالية القاسية؟! الا ان المجتمع الدولي الطامع في ضخ موارد البلاد يعمل علي استغلال اوضاعنا الهشة من اجل مصالحه واجنداته دون مبالاة باوضاعنا ومعاناتنا المعيشية المتردية؟ ولكن هل نلومه ام نلوم قصور نظرتنا وسياساتنا التي مكنته من ذلك والاستفادة من ما زرعناه بانفسنا من غرسناه من ثغرات اتاحت له النفاذ والتمكن وفرض شروطه غير عابئ باحتياجاتنا الملحة؟! وهو في كل ذلك متسق مع ذاته لان العالم والمجتمع الدولي ليس جمعية خيرية؟! بل المطلوب ان نتسق نحن مع انفسنا ونقترح سياسات تحقق اهدافنا ومطلوبات نهضتنا لا ان نكون رقعة في لعبة (شطرنج) الامم او اداة في آلته الضخمة؟ فهل نعي الدرس قبل فوات الآوان؟!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق